وفقًا لتقرير SHRM مكان العمل لعام 2025" الصادر عن SHRM ، احتلت "تجربة الموظف" المرتبة الثانية بين الإجابات الأكثر شيوعًا عندما سُئل خبراء الموارد البشرية عن أولويات أقسامهم. ومع ذلك، يرسم العديد من العاملين في الولايات المتحدة صورة مختلفة: حيث أفاد 34% منهم بعدم تقدير مساهماتهم، وأشار 25% إلى عدم كفاية التعاون أو الدعم داخل فرقهم، بينما يشعر 15% بأن تقييمات الأداء غير عادلة.
هناك أداة فعالة يمكنك استخدامها لتجاوز هذا الفجوة: التغذية الراجعة الفعالة.
يمكن للقادة الذين يستخدمون التقييم بشكل صحيح أن يقدموا التقدير والدعم والإنصاف الذي يسعى إليه الموظفون. إن تلقي تقييم هادف له تأثير مباشر على تجربة الموظف. فوفقًا لبحث أجرته شركة «جارتنر»، فإن أربعة من كل خمسة موظفين (80٪) ممن أفادوا بأنهم تلقوا تقييمًا هادفًا خلال الأسبوع الماضي، يبدون التزامًا تامًا بعملهم. ويرتبط ارتفاع مستوى الالتزام ارتباطًا مباشرًا بنتائج الأعمال، إلا أنه آخذ في الانخفاض، لا سيما بين العاملين من جيل Z. ويعد تقديم تقييم مدروس مهارة أساسية للقادة. يوضح جيم لينك، SHRM CHRO في SHRM: "يجب أن تتجاوز الملاحظات الفعالة مجرد عقلية "وضع علامة في المربع". إذا قلصناها إلى مهمة معاملاتية، فإننا نخاطر بتقديم مدخلات غير دقيقة، تفتقر إلى التوجيه الهادف، وتفشل في توفير رؤى قابلة للتنفيذ".
اقرأ المزيد: تقرير "أهمية تجربة الموظف"
لا يقتصر دور التقييم الفعال على تحسين الأداء اليومي فحسب، بل إنه يبني أيضًا الثقة والاطمئنان اللازمين لتفويض المهام بنجاح. وكما توضح لوسيندا سميث، المدربة التنفيذية والمستشارة، فإن تفويض المهام يعتمد على أساس من التقييم الواضح والبناء، الذي «لا يقتصر دوره على تحسين إنتاجية الفريق فحسب، بل يساعد أيضًا في تنمية مهارات أعضاء الفريق وتعزيز ثقتهم بأنفسهم». ويشير تقرير SHRM لعام 2024 حول ثقافات أماكن العمل العالمية إلى أن التقييم الصادق هو أحد المحركات الخمسة الأساسية لثقافة العمل الإيجابية.
عندما يفهم الموظفون التوقعات ويشعرون بالدعم من خلال التعليقات البناءة، يصبحون أكثر استعدادًا لتولي مسؤوليات جديدة والتطور في أداء مهامهم. فيما يلي ست نصائح عملية من سميث لتحسين طريقة تقديم التعليقات، مما يتيح تفويض المهام بشكل أفضل ويؤدي إلى أداء أقوى للفريق.
1. كن محددًا وموضوعيًا
كن محددًا بشأن ما تم إنجازه بشكل جيد ولماذا كان ذلك مهمًا. على سبيل المثال، بدلًا من القول «أحسنت»، قل: «لقد ساعد ملخصك الفريق على توضيح الخطوات التالية والالتزام بالجدول الزمني».
2. التركيز على نقاط القوة والمجالات التي تحتاج إلى تحسين
عزز الجوانب الإيجابية وقدم توجيهات واضحة للتحسين. يساعد هذا التركيز المزدوج الموظفين على الاستفادة من نقاط قوتهم مع إدراك المجالات التي يحتاجون إلى تطويرها.
3. تقديم الحلول والإرشادات
ساعد الموظفين من خلال تقديم حلول محددة للتعامل مع الأخطاء أو الإغفالات. على سبيل المثال، إذا تم استبعاد أحد أصحاب المصلحة من عملية التواصل، فوضح أنواع الرسائل التي ينبغي إدراجه فيها مستقبلاً. وهذا يوفر للموظفين إجراءات واضحة يمكنهم اتخاذها في المستقبل لتجنب حدوث مشكلات مماثلة.
4. التركيز على التنمية
اربط الملاحظات بأهداف الموظف على المدى الطويل. فكر في مشاركة كيف ساعدتك الملاحظات التي تلقيتها في مسيرتك المهنية، فهذا سيساعد في جعل الرسالة أكثر قربًا من قلب الموظف وأكثر تشجيعًا له.
5. تشجيع الحوار المتبادل
شجع الموظفين على التعبير عن آرائهم وطرح الأسئلة. فهذا يوفر فرصة مهمة للتفاعل تتيح للموظفين فهم أسباب تقديم الملاحظات بشكل أفضل وما تعنيه بالنسبة لهم.
6. المتابعة
تحقق بانتظام من كيفية تطبيق أعضاء الفريق للتعليقات، واعبر عن تقديرك كلما تم إحراز تقدم. وعندما ينفذ الموظف التعليقات التي تلقاها، مثل إشراك ذلك الطرف المعني في رسائل بريد إلكتروني محددة، أخبره أنك تقدر جهوده.
دفع المنظمة إلى الأمام
تعد التغذية الراجعة الفعالة جوهر بناء فريق قوي ومتفاعل وذو أداء عالٍ. فعندما يلتزم القادة بتعزيز التواصل المفتوح، وخلق بيئة بناءة، واتباع الخطوات الموضحة أعلاه، فإنهم يمكّنون الموظفين من النمو والتكيف والتفوق في أداء مهامهم. كما أن المتابعة المستمرة والاعتراف بالتقدم المحرز يعززان ثقافة المساءلة والتطوير. وعندما يتم التعامل مع التغذية الراجعة بطريقة مدروسة واستراتيجية، فإنها لا تدفع الأداء الفردي فحسب، بل تعزز أيضًا النجاح الجماعي للمؤسسة بأكملها.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟