وعدت حكومة حزب العمال البريطانية المنتخبة مؤخرًا بإجراء مجموعة واسعة من التغييرات في قوانين العمل خلال حملتها الانتخابية. ومن المقرر طرح مبادرة الحكومة المعنونة «اتفاق من أجل العاملين» في غضون 100 يوم من فوزها في الانتخابات. ركز خطاب الملك، الذي تناول مشروع قانون حقوق العمل، على عقود العمل بدون ساعات محددة، والفصل وإعادة التوظيف، والحقوق الإضافية من اليوم الأول، وإنشاء هيئة تنفيذية واحدة، وتشريعات النقابات العمالية. ولكن ماذا يعني ذلك بالنسبة لأصحاب العمل؟ نستكشف ما يمكن توقعه من الإصلاحات المقترحة.
الفصل التعسفي: حق مكتسب منذ اليوم الأول؟
ولعل أكثر ما يُتحدث عنه في مشروع قانون حقوق العمل هو توسيع نطاق الحماية الحالية للعاملين، وذلك من خلال إلغاء شرط الحد الأدنى لفترة الخدمة كشرط للحماية من الفصل التعسفي «العادي»، وجعل هذه الحماية حقاً يبدأ من اليوم الأول. وسيخضع ذلك للقواعد المتعلقة بفترات الاختبار المؤهلة. ولا يزال من غير الواضح بالضبط كيف سيتم تطبيق ذلك، ولكن من المرجح أن يكون الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لأصحاب العمل، ومن المرجح أيضًا أن يؤدي إلى زيادة عدد الدعاوى المرفوعة أمام محاكم العمل.
قد يلجأ أرباب العمل إلى زيادة الاستفادة من فترات الاختبار، وربما يبدأون في تطبيق فترات اختبار أطول للتعويض عن تأثير تعزيز الحماية ضد الفصل التعسفي.
حقوق ملائمة للأسرة
شهدت الحقوق المتعلقة بالأسرة موجة من التغييرات مؤخرًا، بما في ذلك إدخال حق الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر لمقدمي الرعاية، وتوسيع نطاق الحماية من التسريح من العمل بموجب «قانون الإجازة بسبب الحمل والأسرة» و«مشروع قانون إجازة الأبوة في حالة الوفاة».
أعلن فيلم «خطاب الملك» أن إجازة الأبوة والأمومة، التي تتطلب حالياً خدمة لمدة عام واحد، ستصبح حقاً يكتسبه الموظف منذ اليوم الأول بموجب مشروع قانون حقوق العمل الجديد. وفي الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كان نطاق هذا التغيير المقترح سيقتصر على إجازة الأبوة والأمومة فقط، أم أن أنواعاً أخرى من الإجازات العائلية، مثل إجازة الأبوة، ستخضع هي الأخرى للتعديل.
قد تخضع إجازة الوفاة أيضًا لتعديلات من جانب الحكومة بهدف تسهيل الحصول عليها وتوفير حق قانوني واضح لجميع العاملين.
قد تخضع إجازة مقدمي الرعاية غير المدفوعة الأجر التي تم استحداثها مؤخرًا لمزيد من التغييرات بهدف تحويلها إلى إجازة مدفوعة الأجر.
كما يُقترح أن تستفيد العاملات اللواتي يحصلن على إجازة الأمومة من الحماية المعززة التي توفرها الحكومة ضد الفصل من العمل لمدة ستة أشهر بعد عودتهن من الإجازة (مع بعض الاستثناءات) من أجل توفير مزيد من الاطمئنان لهن.
عقود العمل المؤقتة
فيما يتعلق بعقود "الساعة الصفرية"، يركز مشروع قانون حقوق العمل على حظر الممارسات الاستغلالية التي تروج لها هذه العقود، بدلاً من فرض حظر كامل عليها. وتهدف التغييرات المقترحة إلى تمكين الموظفين من الحصول على عقد يعكس ساعات عملهم العادية، استناداً إلى نمط مدته 12 أسبوعاً. ويمكن أن يُستكمل ذلك بالحق في الحصول على فترة إشعار معقولة عند السعي إلى تنفيذ أي تغييرات في نوبات العمل أو ساعات العمل، إلى جانب تعويض متناسب عن أي نوبات عمل يتم إلغاؤها. توفر عقود "صفر ساعة" بالتأكيد مرونة أكبر لكلا الطرفين، ولكنها صعبة الإدارة بنفس القدر، حيث لا يوجد راتب أو ساعات عمل مضمونة.
الفصل وإعادة التعيين
تعهد حزب العمال بإصلاح ممارسة "الفصل وإعادة التوظيف" من خلال اعتماد مدونة قواعد ممارسة أكثر صرامة وقانون أكثر وضوحًا، بهدف حماية الموظفين من الموافقة على شروط غير مواتية، وهو ما نتوقع أن ينعكس في مشروع قانون حقوق العمل المرتقب. وبالتالي، قد يتم استبدال المدونة التي دخلت حيز التنفيذ في 18 يوليو بنسخة أكثر صرامة. قد يكون التغيير المقترح فرصة جيدة للشركات للتعرف على المدونة وطلب المشورة بشأن الحالات التي تستدعي الفصل وإعادة التوظيف، لضمان إجراء مشاورات حقيقية مع الموظفين.
النقابات العمالية
أهم النقاط في هذا المجال هي:
- إلغاء القانون المتعلق بمستويات الخدمة الدنيا في حالة الإضراب.
- تبسيط إجراءات الاعتراف القانوني بالنقابات العمالية.
- إقرار حق العمال وأعضاء النقابات في الانضمام إلى نقابة داخل أماكن العمل.
اعتبارات أخرى
ومن بين التعديلات الأخرى المقترحة على قانون العمل، تعتزم وزارة العمل تسهيل إجراء حوارات بناءة بين الشركات والموظفين حول الحق في "الانفصال" (أي قطع الاتصال بوسائل التواصل الخاصة بالعمل بعد ساعات الدوام). ويعد هذا الموضوع ذا أهمية خاصة في الوقت الحالي، وقد يدفع إلى اتخاذ تدابير سياسية محتملة استجابةً لقرارات العودة إلى المكتب التي قرر عدد متزايد من أرباب العمل تطبيقها مؤخرًا.
علاوة على ذلك، ينبغي أن يضع أرباب العمل في اعتبارهم نية الحكومة إدخال نظام الشكاوى الجماعية. ومن المقرر أن تظل قواعد «خدمة الاستشارة والتوفيق والتحكيم» على حالها، مع إضافة إمكانية رفع شكوى جماعية. كما يشمل الخطة إنشاء «هيئة تنفيذية موحدة»، تُعرف أيضًا باسم «وكالة العمل العادل». وتتمثل الفكرة من وراء ذلك في ضمان حماية أكبر لحقوق العمال وتعاون أكثر سلاسة بين هذه الهيئة والنقابات العمالية والشركات.
وأخيرًا، اقترحت الحكومة تطبيق نظام جديد موحد لوضع العمال بهدف التخلص من تعقيدات مستويات التوظيف وتبسيط الفروق بين الموظفين والعاملين لحسابهم الخاص.
النقاط الرئيسية
ورغم أن خطط الحكومة لا تزال قيد الإعداد، يمكن لأصحاب العمل إعادة تقييم العقود الحالية المبرمة لديهم لتحديد تلك التي قد تخضع لأي تشريع جديد يتعلق بموضوع عقود العمل بدون ساعات عمل محددة. ويمكن أن يتيح إجراء عملية تشبه التدقيق للشركات تقييم السياسات التي قد تستفيد من إجراء تعديلات عليها، بهدف تحقيق توافق أفضل بين حاجة الموظف إلى اليقين وحاجة الشركة إلى الحفاظ على قدر من المرونة.
وقد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص في فهم أي من حقوق الإجازات المخصصة للأسرة يمكن مراجعتها قبل إجراء أي من التغييرات المقترحة. وحرصًا على الكفاءة، قد تُعطى الأولوية لبعض المقترحات على غيرها، حيث يبدو أن نطاق مشروع القانون أضيق بكثير من نطاق «خطة جعل العمل مجديًا».
على أي حال، يمكن لأصحاب العمل استغلال هذه الفرصة لإعادة النظر في بعض ممارساتهم وإجراء حوار بناء مع الموظفين لفهم التحديات التي يواجهونها وتمكينهم من الحصول على دعم أفضل في مكان العمل.
كيت كوباك هي محامية في مكتب دنتونز بميلتون كينز، إنجلترا، المملكة المتحدة. مارك هاميلتون هو محامٍ في مكتب دنتونز بإدنبرة، اسكتلندا، المملكة المتحدة. © 2024 دنتونز. جميع الحقوق محفوظة. أعيد نشره بإذن من Lexology.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟