وجهة نظر: 3 أسئلة يجب طرحها على مقدمي برامج العافية
التحقق من الادعاءات المتعلقة بفعالية البرنامج
يتزايد عدد مزودي برامج العافية الذين يطلقون ادعاءات مبالغ فيها حول قدرة عروضهم على زيادة الإنتاجية، وخفض معدلات التغيب عن العمل، وتقليل المطالبات الطبية، وتحسين صحة الموظفين بشكل كبير. فليحذر المشتري.
لمساعدتك على التمييز بين الحقيقة والخيال، إليك ثلاثة أسئلة يجب طرحها على مقدمي برامج العافية.
1. التحقق من صحة النتائج
السؤال: هل يمكنك إظهار كيف أدى هذا البرنامج إلى النتائج التي وعدت بها؟
نصيحة: اطلب دليلاً موضوعياً من مصدر مستقل، مثل مجلة علمية خاضعة لمراجعة الأقران.
غالبًا ما تتعارض المعتقدات الشائعة — لا سيما فيما يتعلق ببرامج الصحة واللياقة — مع الحقائق العلمية. على سبيل المثال، تقول المعتقدات الشائعة إنه بما أن الكشف المبكر عن السرطان يؤدي إلى علاج أكثر نجاحًا وتكاليف أقل على المريض، فإن إجراء المزيد من الفحوصات هو الأفضل. أما الحقائق العلمية فتشير إلى أن إجراء الفحوصات على نطاق واسع، لا سيما عند إجراء الاختبارات بمعدل أكبر مما يوصي به الخبراء، لا يقتصر الأمر على أنه قد يضر بالصحة فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تكبد تكاليف طبية مقابل رعاية غير ضرورية.
والدرس المستفاد هنا هو: لا تعتمد على «الحكمة الشائعة» لتخبرك بما ينبغي أن تكون عليه النتائج. اطلب مقالات منشورة وخاضعة لمراجعة الأقران حول هذا البرنامج أو برنامج مشابه.
حتى لو ادعى أحد البرامج أنه جديد ومتطور، فإن القليل منها فقط هو الذي يتميز بالفردية الحقيقية، ومن المرجح أن يكون قد تم دراسة شيء مشابه له. لنأخذ على سبيل المثال برنامجًا يدعي أنه يقدم طريقة جديدة لتثقيف المرضى. ففي حين أن طريقة تقديم هذا التثقيف ربما لم تُدرس من قبل، إلا أن تأثير وجود مرضى أكثر وعيًا قد خضع لبحوث واسعة النطاق.
بناءً على تلك الدراسات، يمكنك أن تستنتج أن المرضى المطلعين أكثر ميلاً لاختيار الرعاية غير الجراحية، لكنك ستجد صعوبة في العثور على أبحاث تثبت أن تثقيف المرضى يجعلهم أكثر إنتاجية في العمل أو أكثر ولاءً لرب عملهم.
2. جمع البيانات
السؤال: ما هيالبيانات التي تجمعها لقياس نتائجك؟
نصيحة: يتضمن برنامج الرعاية الصحية المتميز خطة لجمع البيانات ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالنتائج التي يتم قياسها.
تدعي العديد من البرامج أنها تعزز الإنتاجية أو تقلل التكاليف، لكنها تفتقر إلى البيانات التي تثبت ذلك. وما لم يكن هناك من يطلب منك تبرير تكلفة البرنامج، فستحتاج إلى بيانات لإثبات النتائج. وهذا يعني ضرورة وجود خطة لجمع البيانات.
يمكن أن يكون جمع البيانات أمرًا بسيطًا، مثل إرسال استبيان من سؤالين إلى الموظفين وسؤالهم عما إذا كانوا قد غيّروا سلوكهم بعد المشاركة في برنامج للصحة والعافية. أو يمكن أن يكون أمرًا معقدًا، مثل جمع السجلات الطبية والصيدلانية وسجلات الحضور لمعرفة ما إذا كان برنامج إدارة الرعاية قد أدى بالفعل إلى خفض التكاليف الطبية وحالات الغياب بسبب المرض.
تنبيه: إن امتلاك كمية كبيرة من البيانات لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج قابلة للقياس. فعلى سبيل المثال، معرفة عدد المرات التي زار فيها أحد المشاركين موقعًا إلكترونيًا متخصصًا في الصحة لا تعطيك فكرة عن تأثير البرنامج.
[دليل إرشاديSHRM : كيفية إنشاء وتصميم برنامج للصحة والعافية]
3. حساب العائد
السؤال: كيفيتم تجميع تلك البيانات لإظهار عائد الاستثمار في البرنامج؟
نصيحة: هناك خريطة — تُسمى «المواصفات الفنية» — تربط بين البيانات والنتائج الصحية القابلة للقياس. إذا لم يكن لدى مزود البرنامج الخاص بك هذه الخريطة، فلن تحصل على أي نتائج.
وتتمثل الخطوة الأخيرة في تنظيم البيانات المتعلقة بنتائج البرنامج بحيث يمكنك مقارنتها بمجموعات مشابهة لموظفيك. وهذا الأمر ليس بهذه البساطة، مثل حساب مجموع عدد حالات الإقامة في المستشفيات أو زيارات قسم الطوارئ.
هناك معايير صحية منشورة صادرة عن منظمات وطنية، وينبغي أن يكون مقدم البرنامج قادراً على الاستشهاد بأحد هذه المعايير المنشورة عند الإبلاغ عن مدى تحسن حالة الموظفين المشاركين في برنامجه مقارنةً بالفئات السكانية الأخرى.
على سبيل المثال، تنشر مجموعة بيانات ومعلومات فعالية الرعاية الصحية (HEDIS) مواصفات المقاييس الصحية. فإذا أخبر المورد صاحب العمل قائلاً: «نحن نستخدم مقياس HEDIS الخاص بـ«إعادة الدخول إلى المستشفى خلال 30 يوماً»، فإن صاحب العمل يدرك أن القياس قد أُجري بشكل صحيح، ويمكن مقارنته بمجموعات أخرى من الموظفين الذين تم تقييم حالتهم الصحية باستخدام نفس مقياس HEDIS.
ينبغي أن يتمكن أصحاب العمل بسهولة من الحصول على تفاصيل حول كيفية وضع المقياس، سواء من المسؤول الوطني عن المقاييس أو من المورد. ولكن إذا ادعى المورد أن مقاييسه الصحية تعتمد على «وصفة سرية»، فكن على يقين من أنه لا يعرف كيفية قياس النتائج. فلا توجد أسرار في وضع مقاييس صحيحة.
لا تقبل الأعذار
إن طرح هذه الأسئلة الثلاثة ورفض قبول الأعذار التي تبدأ بعبارة "نعم، لكن" من الموردين سيساعدك على اعتماد برامج ذات قيمة عالية وتأثير كبير. وقد تجد أن صندوق بريدك الإلكتروني أصبح أقل ازدحامًا أيضًا، عندما ينتشر الخبر بأن الموردين يتعين عليهم إثبات كفاءتهم لكسب ثقتك.
ليندا ك. ريدل هي عالمة في مجال صحة السكان في معهد التحقق، الذي يراجع نتائج الموردين ويتحقق من صحتها.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟