وقع الرئيس دونالد ترامب في 2 يونيو أمرًا تنفيذيًا يطلب فيه الحصول على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تطورها شركات التكنولوجيا قبل طرحها للجمهور.
يطالب الأمر الشركات بمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة الخاصة بها مع الحكومة طواعيةً، مما يتيح للوكالات الفيدرالية إجراء اختبارات السلامة على مدى 30 يوماً. ولتحقيق ذلك، كلف الأمر وزير الخزانة بإنشاء «مركز تبادل معلومات للأمن السيبراني» في مجال الذكاء الاصطناعي، يجمع مديري الوكالات الفيدرالية لمراجعة النماذج بحثاً عن أي ثغرات أمنية محتملة.
مخاوف الولايات المتحدة بشأن أمن الذكاء الاصطناعي وتأجيل الطلبات
يأتي هذا الأمر التنفيذي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة. فخلال الأسابيع القليلة الماضية، أُثيرت مخاوف بشأن نموذج «كلود ميثوس» (Claude Mythos) التابع لشركة «أنثروبيك» (Anthropic)، وهو نموذج ذكاء اصطناعي تبين أنه يتفوق على البشر في مهام معينة تتعلق بالقرصنة والأمن السيبراني، مثل تحديد واستغلال الأخطاء الخفية في الأكواد القديمة.
تجسد أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مثل "ميثوس"، المخاوف الأمنية الوطنية التي يثيرها الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة.
وجاء في الأمر التنفيذي: «إن القدرات المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي تجعل أمتنا أقوى، لكنها تثير في الوقت نفسه اعتبارات جديدة تتعلق بالأمن القومي تتطلب اتخاذ إجراءات منسقة بين الإدارات والوكالات التنفيذية».
كان من المقرر في الأصل أن يصدر الرئيس ترامب الأمر التنفيذي في 21 مايو. لكن تم تأجيل الإصدار، حيث أشار ترامب إلى مخاوف من أن تؤدي فترة المراجعة — التي حُددت في البداية بـ 90 يوماً — إلى تأخير التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة. ووقع الرئيس ترامب على الأمر التنفيذي بمجرد تقليص المدة الزمنية إلى 30 يوماً.
ما ينص عليه الأمر — وما لا ينص عليه
يُوجه الأمر الوكالات الفيدرالية — مثل وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية — إلى التعاون مع مسؤولي البيت الأبيض لوضع وتطبيق «عملية تقييم مرجعية سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي».
كما يمنح الأمر وزارة العدل صلاحية رفع دعاوى جنائية ضد قراصنة الذكاء الاصطناعي. وتجدر الإشارة إلى صياغة هذا الأمر الجديد: فهو يطلب من الشركات مشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي «طواعية» لمراجعتها، بدلاً من اعتبار ذلك شرطاً إلزامياً. وينص الأمر على أنه لا يجوز تفسير أي شيء يتعلق بهذا الإفصاح الطوعي عن نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها «على أنه يخول إنشاء متطلبات حكومية إلزامية تتعلق بالترخيص أو الموافقة المسبقة أو الحصول على تصاريح».
ما يجب على قسم الموارد البشرية الانتباه إليه
مع استمرار طرح أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة في الأسواق، يتعين على قادة الموارد البشرية توخي الحذر الشديد عند اختيار الأدوات التي سيقومون بنشرها. ويشير القرار الأخير إلى أن حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبحت تُنظر إليها بشكل متزايد من منظور الأمن القومي.
سيتعين على أرباب العمل إيجاد التوازن بين تعزيز سياسات الأمن الداخلي المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والاستمرار في التركيز على المستقبل من خلال اعتماد التكنولوجيا المناسبة. وسيتعين على قادة الموارد البشرية البقاء على اطلاع بالتغييرات التنظيمية لضمان اتباعهم للإجراءات والسياسات السليمة، والتركيز على حماية بيانات الموظفين.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟