لا تزال الموارد البشرية من بين أكثر الوظائف التي يتم الاستعانة بمصادر خارجية لتأديتها داخل المؤسسات. لكن لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. ولذلك، يتعين على مديري الموارد البشرية توخي الحذر عند الاعتماد حصريًّا على الاستعانة بمصادر خارجية لتحسين الإنتاجية، وفقًا لما ذكرته شركة "بيست براكتيس" (Best Practices LLC) المتخصصة في المقارنات المعيارية في دراستها البحثية تحقيق التميز في إدارة الموارد البشرية - الخدمات المشتركة والاستعانة بمصادر خارجية وخفض التكاليف.
تم تجميع البيانات الواردة في التقرير من خلال استطلاعات الرأي والمقابلات التي أُجريت مع مسؤولي الموارد البشرية في الشركات الكبرى، بما في ذلك «أجيلنت تكنولوجيز»، و«بوينغ»، و«كوكا كولا»، و«كونفيرجيس»، و«ديل»، و«جنرال إلكتريك»، و«موتورولا»، و«رايثيون»، و«سبرينت»، وغيرها الكثير.
ومن بين النتائج الرئيسية الأخرى:
- تقدم 60 في المائة من الشركات الكبرى خدمات الموارد البشرية لموظفيها من خلال نماذج تنظيمية قائمة على الخدمات المشتركة. وتزداد تعقيدات قاعدة الموظفين بشكل متزايد بسبب عمليات الدمج المتعددة والتوزيع الجغرافي والتقلبات في دورات التوظيف. وتتجه إدارات الموارد البشرية إلى اعتماد نماذج خدمات مشتركة أكثر مركزية للتعامل مع هذه التعقيدات، لكن نجاح هذه الجهود — من حيث الجودة والتكلفة — يختلف بشكل كبير من شركة إلى أخرى.
- يعتمد أكثر من 40 في المائة من الشركات الكبرى بشكل كبير على الاستعانة بمصادر خارجية لتقديم مجموعة من خدمات وعمليات الموارد البشرية المتعلقة بالموظفين، لكن لا توجد شركة تستعين بمصادر خارجية لتنفيذ جميع الوظائف بشكل كامل. أشارت نتائج الدراسة المقارنة إلى أن العمليات التي تعتمد بشكل كبير على الأنظمة يتم الاستعانة بمصادر خارجية لتنفيذها بوتيرة أقل بكثير، وبمستوى تدقيق أعلى بكثير مقارنة بالعمليات التي تعتمد بشكل أقل على الأنظمة بشكل عام. على سبيل المثال، يتم الاستعانة بمصادر خارجية للتحقق من التوظيف وإدارة المكافآت من قبل أكثر من 73 في المائة و55 في المائة من الشركات الكبرى، على التوالي.
ولكن على الرغم من أن 73 في المائة من الشركات الكبيرة تستعين بمصادر خارجية للتحقق من التوظيف، فقد وجدت الدراسة أن الشركات التي لديها عمليات داخلية لهذه الوظيفة من وظائف الموارد البشرية تفوقت بكثير على تلك التي تستعين بمصادر خارجية.
مع نمو الشركات وتغيرها، ينبغي على المديرين الوظيفيين أن يطرحوا على أنفسهم باستمرار السؤال الأساسي التالي: ما هو المجال الذي أرغب في العمل فيه؟ ووفقاً للتقرير، فإن أي مهمة أو عملية لا تشكل جزءاً أساسياً من الهوية أو المهمة التي يحددها القسم الوظيفي لنفسه، تعتبر مرشحة بقوة للاستعانة بمصادر خارجية.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن جهود الاستعانة بمصادر خارجية التي تبذلها الشركات الكبرى تواجه عادةً مقاومة من الأقسام التشغيلية التي تتحكم في أنظمة وعمليات بيانات الموارد البشرية الأساسية.
ومن النتائج الأخرى: لا تزال التكنولوجيا تلعب دوراً حاسماً في تحديد إمكانيات الاستعانة بمصادر خارجية. وتقود الشركات العاملة في قطاعي تصنيع التكنولوجيا والخدمات مسيرة توسيع نطاق الاستعانة بمصادر خارجية لتشمل عمليات جديدة في مجال الموارد البشرية، مثل إدارة الملفات الأساسية للموظفين، وتحديث البيانات على نطاق واسع، وتقديم خدمات عملاء متطورة، ومراجعة البيانات.
وقد خلصت الدراسة إلى أنه يمكن، على وجه الخصوص، التخفيف من عبء تكاليف استحقاقات وسياسات الإجازات من خلال مجموعة من الأساليب، بما في ذلك الاستعانة بمصادر خارجية والأتمتة.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟