هل يجب تركيب كاميرات مراقبة في حمامات الشركة؟
هل لدى موظفيك وعملائك توقعات معقولة فيما يتعلق بالخصوصية؟
في بعض الأحيان، يواجه محامي شؤون العمل سؤالاً شائكاً يتطلب تحليلاً متعدد الأبعاد. وفي أحيان أخرى، تكون النصيحة بسيطة ومباشرة لدرجة أن أي شخص تقريباً يمكنه الإجابة عليها. ولسوء الحظ، لم يمنح صاحب شركة في ولاية فرجينيا محامي شؤون العمل فرصة لإخباره بأن استراتيجيته المخطط لها لتركيب كاميرات مراقبة في حمامات شركته لم تكن حكيمة، وهو الآن يواجه العواقب.
المسألة
لسنوات عديدة، كان دينيس سميث، مالك مطعم «كالاباش سي فود» في ميكانيكسفيل بولاية فيرجينيا، يشكو من مشكلة التخريب في حمامات مطعمه، بما في ذلك تحطيم المبولات وانتزاعها من الجدران. وماذا كان الحل الذي توصل إليه؟ قرر تركيب كاميرا مراقبة في سقف الحمام ليتمكن من التقاط أدلة على السلوكيات غير المرغوب فيها.
هل تقول إنها انتهاك صارخ للخصوصية؟ أو تدخل غير مرغوب فيه في أمور حساسة، ربما؟ أو تسجيل غير قانوني لشخص ما وهو شبه عارٍ — أو عارٍ تمامًا، حتى؟ يدعي سميث أنه فكر في كل هذه الأمور، لذا وجه الكاميرا الخفية نحو المنطقة المشتركة في الحمام لتصوير الأشخاص عند دخولهم وخروجهم، وليس أثناء، كما تعلم، قضاء حاجتهم. ومع ذلك، لم يضع لافتة أو يحذر الناس من أن أنشطتهم تخضع للمراقبة بواسطة كاميرا أمنية، ويعترف بأن الأشخاص الذين يختارون ارتداء ملابسهم أو خلعها في المنطقة المشتركة بالحمام سيتم تصويرهم بالفيديو.
لكنه يقول إن معظم زبائنه الذين لاحظوا وجود جهاز خفي مثبت على السقف أدركوا الأمر وأثنوا على تصرفه، مؤكدين له أن من حقه تمامًا القيام بذلك. إلا أن أحد هؤلاء الزبائن لم يوافق على ذلك، وقام بتخريب الكاميرا في محاولة منه للرد وحماية خصوصيته (وخصوصية الآخرين). وأخذ سميث الجهاز المكسور ولقطات الفيديو التي تظهر الشخص الذي خرب الكاميرا إلى السلطات المحلية أملاً في توجيه تهم إليه.
لم تعلم الشرطة بأمر المراقبة السرية التي كان يقوم بها سميث في الحمام إلا بعد أن اشتكى من الأضرار التي لحقت به؛ فحصلت على مذكرة تفتيش وبدأت تحقيقًا جنائيًا في سلوكه. ويقوم المدعي العام حاليًا بالبت في توجيه تهمة جنحة إلى سميث. ورغم استمرار التحقيق الجنائي، لا يبدي سميث أي ندم. ونقلت عنه إحدى الصحف المحلية قوله: «حسنًا، يا للفرح. إنها مجرد جنحة. هل تمزح معي؟ هذه ستكون مزحة." وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن أيًا من زبائنه قد لا يعجبهم فكرة أن الكاميرا تصورهم في الحمام، كان رده: "إذا لم يعجبك الأمر، فليس عليك أن تأكل هنا."
النقطة الأساسية
ورغم أن موقف سميث قد يكون بمثابة نسمة من الهواء النقي في هذا العالم المتشدد الذي تتسم فيه الاتصالات المؤسسية بالرقابة الشديدة، إلا أن مهاراته في اتخاذ القرار كانت بحاجة بالتأكيد إلى بعض التوجيه. فإذا اتصل بي أحد العملاء وسألني عما إذا كان بإمكانه تركيب كاميرا مراقبة في حمام الشركة، فلن أتردد في الرد بـ«لا» على الفور. إلى جانب العواقب القانونية المحتملة لتصوير الموظفين أو العملاء بالفيديو أثناء وجودهم في حالات مختلفة من عدم ارتداء الملابس الكاملة وأثناء قيامهم بأعمال خاصة، قد يواجه أصحاب الأعمال احتمالاً حقيقياً لرفع دعوى مدنية تؤدي إلى حكم ضخم بتهمة انتهاك الخصوصية.
العنصر القانوني الأساسي في هذه الحالات هو ما إذا كان لدى موظفيك وعملائك توقع معقول بالخصوصية في مختلف أجزاء مؤسستك. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون تصويرهم أثناء وجودهم في هذه الأماكن سلوكًا غير قانوني. وغني عن القول أن الناس لديهم توقع معقول جدًا بالخصوصية عند دخولهم الحمام الخاص بك، ولهذا السبب، فإن وجود كاميرات فيديو في الحمام أمر ممنوع تمامًا. وينطبق الأمر نفسه على أي منطقة في شركتك، مثل غرف تغيير الملابس أو غرف القياس حيث قد يقوم موظفوك أو عملاؤك بتغيير ملابسهم. هذه الأنشطة خاصة للغاية لدرجة أن حتى لافتة تحذيرية تنبه الناس إلى وجود كاميرا قد لا تكون كافية لمنع المسؤولية المدنية والجنائية.
ولكن ماذا عن المناطق الأخرى في شركتك؟ إذا كنت، بصفتك صاحب عمل أو مالك شركة، تعتقد أن لديك مصلحة تجارية مشروعة في مراقبة النشاط في الأماكن العامة، فقد يكون لك الحق العام في تسجيل تلك المواقع. يجب عليك أولاً تحديد المصلحة التجارية المشروعة التي لديك. ربما كانت هناك موجة من السرقات، أو ربما لديك ببساطة منتجات قيّمة في منطقة معينة تريد حمايتها. أو ربما كان هناك تباطؤ في الإنتاجية وتريد مراقبة تصرفات الموظفين عندما لا يمكنك مراقبةهم عن طريق المشرفين. أو ربما تؤدي طبيعة عملك إلى مخاوف تتعلق بالأمن أو السلامة وتريد الحصول على أدلة لحماية الجميع.
وبمجرد تحديد ذلك، سيكون من الضروري إخطار موظفيك بوضوح تام بأنه لا يحق لهم توقع أي قدر من الخصوصية في هذه المناطق، مع إعلامهم صراحةً بوجود الكاميرات. وتعد اللافتات الإرشادية مفيدة في هذا الصدد، ولكن سيكون من الضروري أيضًا الحصول على إقرار موقّع من الموظفين كجزء من إجراءات التعيين الجديدة. وأخيرًا، سيكون من الضروري قصر المراقبة على التسجيل المرئي؛ حيث يثير التسجيل الصوتي مجموعة كبيرة من المخاوف القانونية الأخرى بموجب قوانين التنصت على المكالمات الهاتفية على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي.
خاتمة
وفي ختام حديثه في مطعم «كالاباش»، قال سميث إنه إذا طُلب منه التوقف عن التصوير داخل محله، «فسأجول في المكان حاملاً بندقية من طراز M-16 لحماية ممتلكاتي، إذا كان هذا هو ما يتطلبه الأمر». ربما سأتناول في المرة القادمة العواقب القانونية التي تترتب على القيام بدوريات داخل شركتك حاملاً بندقية هجومية. لكنك على الأرجح تستطيع بالفعل تخمين إجابة هذا السؤال، أليس كذلك؟
ريتشارد مينيغيلو هو شريك في مكتب شركة «فيشر آند فيليبس» بمدينة بورتلاند، بولاية أوريغون.
حقوق النشر 2014 © Fisher & Phillips LLP. جميع الحقوق محفوظة.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟