وفقًا لدراسة حديثة أجرتها SHRM، يقول ما يقرب من واحد من كل ثلاثة موظفين إن وظيفته تسبب له التوتر بشكل متكرر.
تشير البيانات، التي نُشرت خلال شهر التوعية بالصحة النفسية في مايو، إلى أن 30% من الموظفين الذين شملهم الاستطلاع، والبالغ عددهم 1,405 موظفًا، أفادوا بأن عملهم غالبًا ما يجعلهم يشعرون بالتوتر، وأن 26% منهم يشعرون غالبًا بأنهم «مثقلون» بعبء العمل، وأن 22% منهم يشعرون غالبًا بعدم الارتباط بعملهم.
قال دارون جليل، الباحث البارز في SHRM قاد مبادرة أبحاث الصحة النفسية: «تبرز المشاعر السلبية بشكل أكبر بكثير من المشاعر الإيجابية، كما يصعب على الموظفين التخلص منها بشكل أكبر بكثير». «لذا، عندما يمر الموظفون بهذه المشاعر السلبية، ولا سيما عندما يتكرر ذلك كثيرًا — وهو ما يمثل مصدر القلق الحقيقي — فإن ذلك قد يؤدي إلى عواقب سلبية طويلة الأمد على الموظف والمؤسسة على حد سواء».
بالإضافة إلى ذلك، أفاد أكثر من ثلث الموظفين (35٪) بأن عملهم يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية، على الرغم من أن نسبة مماثلة تقريبًا (34٪) أفادت بأن عملهم يؤثر إيجابيًا على صحتهم النفسية.
ويمكن أن يتخذ هذا التأثير الإيجابي عدة أشكال: فقد أفاد نصف العاملين بأن وظائفهم غالبًا ما تجعلهم يشعرون «بالانتماء»، في حين يشعر 40% منهم بالرضا عن وظائفهم في كثير من الأحيان. وقال حوالي واحد من كل ثلاثة موظفين إن وظيفته غالبًا ما تجعله يشعر بالسعادة (36%) أو الحماس (32%).
وجد SHRM أن هذه المشاعر كان لها آثار ملحوظة:
- العاملون الذين يشعرون بانتماء قوي لمؤسستهم هم أقل عرضة بمقدار مرتين ونصف للمصاب بالإرهاق الوظيفي (27% مقابل 69%).
- العاملون الذين يشعرون بالرضا في أغلب الأحيان هم أكثر عرضة بكثير لتجاوز ما يُتوقع منهم في العمل (92% مقابل 56%).
- العاملون الذين يشعرون بأنهم قادرون على التعبير عن ذواتهم الحقيقية في مكان العمل هم أقل عرضة بمقدار مرتين ونصف للمشاعر التي تنجم عن الإرهاق العاطفي بسبب العمل (29% مقابل 73%).
يأتي هذا البحث في أعقاب تقارير صدرت مؤخرًا عن شركة «كومسبيش» (ComPsych) المتخصصة في تقديم خدمات الصحة النفسية، والتي أشارت إلى أن مستويات القلق في الولايات المتحدة قد ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وأن حالات الغياب عن العمل لأسباب تتعلق بالصحة النفسية قد تضاعفت بنسبة 33% بين عامي 2022 و2023.
العلامات الدالة على أن ثقافة شركتك غير صحية
كما كشفت دراسةSHRM عن العوامل الرئيسية المسببة للتوتر لدى الموظفين:
- عبء العمل (64% من المشاركين في الاستطلاع).
- الراتب/المكافأة (57٪).
- طبيعة عملهم (48٪).
- ضعف القيادة أو الإدارة (46%).
- نقص الموظفين (42٪).
- عدم تقدير عملهم (38٪).
وفقًا SHRM ، فإن الموظفين الذين يؤثر مديروهم بشكل إيجابي على صحتهم النفسية هم أكثر عرضة بمقدار الضعف للإعراب عن إيمانهم برسالة مؤسستهم (91% مقابل 43%).

قالت جين ماهون رايتلر، وهي خبيرة في مجال الموارد البشرية والاندماج والمساواة والتنوع ومقرها في فلاور ماوند بولاية تكساس، إن الوظيفة التي تضر بصحة الموظف النفسية يمكن أن تضر بإنتاجية المؤسسة، فضلاً عن الحياة الشخصية للفرد.
وأوضحت قائلة: «تظهر بعض العلامات الدالة على بيئة عمل غير صحية خلال عملية التوظيف، لكن عليك أن تكون منفتحًا لتمييزها».
وفقًا لشركة «Culture Shift»، وهي شركة برمجيات مقرها المملكة المتحدة، تشمل العلامات التحذيرية التي تشير إلى وجود ثقافة غير صحية ما يلي:
- القيم الأساسية غير محددة بوضوح.
- المديرون لا يلتزمون بالقيم الأساسية.
- معدلات ترك الموظفين للعمل مرتفعة.
- تنتشر الشائعات في المكتب.
- غالبًا ما يتأخر الموظفون عن العمل أو يتغيبون عنه.
- نادراً ما يأخذ الموظفون استراحة الغداء.
- تتلقى الشركة تقييمات سلبية.
يعتقد برينان نيفادا جونسون، الرئيس التنفيذي لوكالة العلاقات العامة «برينان نيفادا إنك» في مدينة نيويورك، أن الافتقار إلى التنوع في العمر والجنس والعرق يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق في مكان العمل. وقد أظهرت الأبحاث أن تعزيز التنوع والاندماج يمكن أن يحسّن الصحة النفسية للموظفين.
قالت: «لقد تركت بيئة العمل السامة في الشركات الأمريكية بسبب [بيئة العمل السامة] وبدأت أعمل في مشروعي الخاص بدوام كامل». «لم أستطع تحمل الشعور بالإرهاق الذي كان يسببه لي عملي، على الرغم من أنني كنت من أفضل الموظفين أداءً».
الصحة النفسية للموظفين تتطلب الثقة والاحترام
تلعب الثقافة المؤسسية السليمة دورًا مهمًا في دعم الصحة النفسية للموظفين. فبيئة تتسم بالثقة والاحترام والتواصل المفتوح يمكن أن توفر مساحة آمنة للموظفين للتحدث عن التحديات التي يواجهونها في مجال الصحة النفسية دون خوف من الوصم أو التمييز.
وقد عرض رايتلر عدة طرق يمكن للشركات من خلالها تقديم دعم أفضل للصحة النفسية لموظفيها:
- بناء ثقافة قيادة تركز على الإنسان.
- دمج ممارسة اليقظة الذهنية في منهجيات التدريب على جميع مستويات المؤسسة.
- تحلى بالفضول دون إصدار أحكام.
- قدموا التوجيه والمساعدة، ولكن دون أي تحيز.
- تواصل مع الآخرين على المستوى العاطفي.
- قدم الدعم دون توقع أي مقابل.
قال رايتلر: «إذا سمحت لنفسك بأن تكون صادقًا بشأن المبادئ المذكورة أعلاه، فمن المفترض أن تصل إلى مرحلة القبول، وهو ما سيساعدك على تحديد التغييرات التي يتعين عليك، بصفتك قائدًا يركز على الإنسان، إدخالها».
هل كان هذا المورد مفيدًا؟