على الرغم من أنك قد تقرأ مئات (أو آلاف) من خطابات التقديم كجزء من عملك في قسم الموارد البشرية، إلا أن كتابة خطاب خاص بك قد يمثل تحديًا. من أين تبدأ؟ ما الذي يجب أن تتضمنه؟ كيف تجعل شخصًا ما يقرأه بعناية؟ وربما السؤال الأهم: هل ما زلت بحاجة إلى خطاب تقديم؟
الإجابة هي نعم. لا تزال رسالة التقديم أداة مهمة في عملية البحث الفعالة عن وظيفة. وتتمثل مهمة رسالة التقديم في تزويد القارئ بمعلومات محددة ومصممة خصيصًا للوظيفة الشاغرة. كما أنها المكان المثالي لإظهار شغفك بمسيرتك المهنية. فأنت تريد أن تتجاوز ما ورد في سيرتك الذاتية من خلال إضفاء لمسة شخصية على إنجازاتك وقصص نجاحك.
من المرجح أنك على دراية بأساسيات كتابة خطاب التقديم. يجب أن تبدأ بخطاب افتتاحي قوي يسلط الضوء على أحد إنجازاتك، أو يعبر عن حماسك للوظيفة، أو يذكر علاقة معينة من شبكة معارفك. أما في متن الخطاب، فيجب أن تعرض قصص نجاحك ومهاراتك الأكثر صلة بالوظيفة (سواء باستخدام فقرات أو نقاط)، وأن تختتم الخطاب بشكر القارئ على وقته. لكن خطاب التقديم يمثل أيضًا فرصة للتميز من خلال تخصيص رسالتك.
فيما يلي نظرة عامة على الأنواع المختلفة لخطابات التقديم، وكيفية تحديد النوع الذي ينبغي عليك استخدامه، وأفضل طريقة لتخصيص خطاب التقديم الخاص بك لجذب انتباه القارئ.
أنواع خطابات التقديم
هل تعلم أن هناك أنواعًا عديدة من خطابات التقديم؟ ربما تكون على دراية بخطاب التقديم التقليدي الذي يستجيب مباشرة لإعلان وظيفة، ولكن هناك في الواقع عدة صيغ قد تحتاج إلى استخدامها في بحثك عن وظيفة. ومن بين الأنواع الأكثر شيوعًا ما يلي:
رسائل الرد على إعلانات الوظائف
خطاب التقديم "العادي" الخاص بك. هذا الخطاب مصمم خصيصًا لإعلان وظيفة وشركة معينتين.
نصيحة مهمة: ركز على إثبات أنك المرشح الأفضل لهذا المنصب من خلال إبراز مهارات وإنجازات محددة تتناسب مع الوظيفة الشاغرة.
رسائل الاتصال البارد
رسالة تُستخدم للتواصل مع شركة أو جهة توظيف لاستكشاف الفرص المحتملة. فأنت لا ترد على إعلان وظيفة معين، بل تقدم نفسك إلى شركة ترغب في العمل بها.
نصيحة أساسية: يجب أن تجذب رسالة الاتصال غير المرتبطة بوظيفة محددة انتباه القارئ. فكر في كتابة جملة أولى مؤثرة تسلط الضوء على أفضل إنجازاتك أو تقدم حلاً لمشكلة محددة: "هل تحتاج مؤسستكم إلى خبير متمرس في مجال التنوع والشمولية يتمتع بخبرة تزيد عن 20 عامًا؟"
رسائل من مسؤولي التوظيف
رسالة التوظيف هي ببساطة رسالة تُرسل إلى مسؤول توظيف أو شركة توظيف. ستستخدم هذا النوع من الرسائل عندما ترغب في الرد على إعلانات الوظائف التي تنشرها شركة التوظيف أو لاستكشاف الوظائف المحتملة التي يسعى مسؤول التوظيف إلى شغلها.
نصيحة مهمة: كما هو الحال في خطاب التقديم التقليدي، عليك أن تتطرق بشكل محدد إلى أفضل إنجازاتك ذات الصلة بالوظيفة التي تستهدفها.
رسائل التواصل
الغرض من هذه الرسالة هو بالضبط ما يوحي به العنوان: التواصل مع زميل أو أحد المعارف أو مدير سابق أو أي شخص آخر يمكنه مساعدتك في بحثك.
نصيحة مهمة: أخبر الشخص الذي تتواصل معه على الفور عن سبب اتصالك وكيف يمكنه مساعدتك. هل تبحث عن توصية؟ أم عن علاقة جديدة تفتح لك باب العمل في إحدى الشركات؟ اجعل رسالتك موجزة ومباشرة.
هل يجب أن تكتب رسالة إلكترونية أم رسالة تقليدية؟
المذكرة الإلكترونية هي ببساطة رسالة تُرسَل ضمن نص رسالة البريد الإلكتروني، بدلاً من أن تكون رسالة مستقلة مرفقة بشكل منفصل. ولا داعي لإبلاغ المستلم بأنك ترفق رسالة تغطية — ما عليك سوى كتابتها في نص رسالة البريد الإلكتروني نفسها.
تكون المذكرة الإلكترونية أقصر من المرفق الذي يتضمن خطاب التقديم التقليدي، ولا تحتوي على العنوان المعتاد (الذي يتضمن اسمك ومعلومات الاتصال الخاصة بك والتنسيق المطابق لسيرتك الذاتية). وينبغي تخصيص كل من المذكرة الإلكترونية وخطاب التقديم التقليدي ليتناسبا مع الوظيفة المستهدفة، مع التركيز على إنجازاتك.
في معظم الحالات، تُعد المذكرة الإلكترونية هي الخيار الأفضل، مع استثناءات قليلة. إذا كنت ترسل مستنداتك إلى قاعدة بيانات أو ترسل بريدًا إلكترونيًا إلى أحد كبار المسؤولين التنفيذيين (مثل الرئيس التنفيذي أو أحد أعضاء مجلس الإدارة)، فمن الأفضل أن تستخدم خطاب التقديم التقليدي. أما إذا كنت ترسل سيرتك الذاتية عبر البريد الإلكتروني فحسب، فاستخدم المذكرة الإلكترونية بدلاً من ذلك.
نصيحة مهمة: أنصحك بكتابة خطاب تغطية تقليدي، ثم نسخ نص الخطاب ولصقه عندما تحتاج إلى إرسال رسالة إلكترونية (ما عليك سوى إزالة التنسيق والعناوين). بعد ذلك، راجع النص للتأكد من أنه ليس طويلاً أكثر من اللازم بالنسبة لرسالة بريد إلكتروني.
اكتب رسائل تغطية منفصلة لكل وظيفة على حدة
لا شك في أن رسالة التقديم الفعالة يجب أن تُكتب خصيصًا لتناسب الوظائف والشركات المعنية. ولكن كيف؟ ركز على أفضل إنجازاتك ومهاراتك ذات الصلة، وعلى شيء قد لا يتضمنه السيرة الذاتية: لمسة شخصية!
ابحث في سيرتك الذاتية عن بعض أفضل إنجازاتك وأكثر اللحظات التي تفتخر بها. ربما تكون قد نجحت في تقليص متوسط مدة التوظيف بأسابيع، أو خفضت أقساط التأمين الصحي الشهرية بنسبة 36 في المائة. فكر في ذكر هذه النتائج في خطاب التقديم الخاص بك من خلال سرد القصة بالتفصيل، مع توضيح كيف بذلت جهدًا إضافيًا وتجاوزت التوقعات.
كما ينبغي أن تضع في اعتبارك إبراز أفضل مهاراتك، سواء كانت في مجال البحث عن المواهب، أو صياغة الوصف الوظيفي، أو إعداد الميزانيات، أو تهيئة الموظفين الجدد، أو تنسيق المزايا الوظيفية، أو إدارة المشاريع، أو أي وظيفة أخرى متعلقة بالموارد البشرية. ولا تنسَ مهارات القيادة والتوجيه والتدريب، فهي مهارات أساسية للعديد من الوظائف في مجال الموارد البشرية. يمكنك أيضًا ذكر مؤهلاتك التعليمية والتدريبية وشهاداتك ومؤهلاتك المهنية وأنشطتك التنظيمية ذات الصلة، بما في ذلك عضويتك في جمعية إدارة الموارد البشرية (SHRM).
وأخيرًا، لا تنسَ اللمسة الإنسانية. اكتب عن سبب شغفك بما تقوم به. لماذا تحب مجال الموارد البشرية؟ ما المهارات التي تتقنها؟ لماذا أنت المرشح المثالي لهذا المنصب؟ كيف يمكنك المساعدة في تطوير جهود الموارد البشرية في المؤسسة؟
نصائح أخيرة
أفضل نصيحة عند كتابة خطاب تغطية ناجح هي تكييفه وفقًا لهدفك. فكر في أفضل مهاراتك وإنجازاتك وأكثرها صلة بالوظيفة التي ترغب في إبرازها. ثم أضف لمسة شخصية توضح سبب حماسك لهذه الفرصة. إن تخصيص بضع دقائق لتخصيص خطاب التغطية الخاص بك سيزيد من فرصك في تحقيق هدفك: الحصول على مقابلة.
لورا فونتينوت، الحاصلة على شهادتي ACRW وCPRW، هي خبيرة حائزة على جوائز في كتابة السير الذاتية، وقد ساعدت آلاف العملاء على تحقيق النجاح في بحثهم عن وظائف على مدار أكثر من 15 عامًا. وهي تقدم خدمة مراجعة مجانية للسيرة الذاتية على www.masterworkresumes.com وعلى linkedin.com/in/laura-fontenot-acrw-cprw.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟