قد يواجه المهاجرون الحاصلون على الإقامة الدائمة صعوبات في الحصول على عمل بدوام كامل في الولايات المتحدة، وغالبًا ما يرجع ذلك إلى عدم ثقة أرباب العمل في برامج الشهادات الأجنبية. كما يواجهون صعوبات في القبول في برامج الترخيص المطلوبة لشغل وظائف معينة. على سبيل المثال، خلال جائحة فيروس كورونا، لم يتمكن عشرات الآلاف من المتخصصين في الرعاية الصحية الذين تلقوا تدريبهم في الخارج من العمل بكامل طاقاتهم لأن تدريبهم في الخارج غير معترف به في الولايات المتحدة.
جينا كراوز-فيلمار هي الرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة «أبواردلي جلوبال»، وهي منظمة تركز على دمج
إدماج المهنيين من المهاجرين واللاجئين في سوق العمل الأمريكي من خلال برامج تنمية المهارات وبناء شبكات العلاقات. ناقشت كراوز-فيلمار هذه المسألة مع SHRM، بالإضافة إلى اقتراح صدر مؤخرًا يهدف إلى معالجة العوائق، وما يمكن لأصحاب العمل القيام به لزيادة شمولهم لملايين العمال الأجانب الحاصلين على تعليم جامعي والمصرح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.
SHRM : ما هي بعض العوامل الأكثر شيوعًا التي تحد من فرص العمل في الولايات المتحدة للمهاجرين الذين تلقوا تدريبًا وتعليمًا دوليًا؟
كراوز-فيلمار: يوجد في بلدنا مليوني مهاجر ولاجئ حاصلين على تعليم جامعي ومصرح لهم بالعمل، ويتمتعون بخبرات في قطاعات حيوية، لكن هناك عوائق نظامية تمنعهم من الاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم في الولايات المتحدة.
بالنسبة للمهنيين العاملين في القطاعات الخاضعة لرقابة صارمة، مثل قطاع الرعاية الصحية، تُعد عملية الحصول على الترخيص المهني عقبة فورية وصعبة. ولا تعترف العديد من إجراءات الترخيص بالخبرة أو المؤهلات المكتسبة في الخارج، وبالتالي فإن مسار إعادة بناء المسيرة المهنية يتطلب إعادة سنوات من التعليم والتدريب. والنتيجة هي عملية مكلفة وتستغرق وقتًا طويلاً، مما يمنع الكثيرين من ممارسة مهنهم.
وتشكل العوائق الموجودة في القطاعات الأخرى تحديات مماثلة. فقد لا يعترف أرباب العمل بقيمة الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات غير مألوفة أو الخبرة العملية المكتسبة في شركات غير معروفة. كما يفتقر الوافدون الجدد إلى حد كبير إلى شبكات العلاقات المهنية في الولايات المتحدة. فغالبية الأمريكيين يحصلون على وظائفهم عن طريق معارفهم، مما يجعل من الصعب على الوافدين الجدد اختراق سوق العمل. كما تلعب التحيزات، سواء كانت واعية أو لاواعية، المتعلقة بالعرق والدين واللغة والجنسية دوراً مؤثراً بالنسبة للمهاجرين.
SHRM : كيف سيتعامل قانون تحسين الفرص للأمريكيين الجدد لعام 2020، الذي تم طرحه مؤخرًا، مع هذه القضايا؟
كراوز-فيلمار: إن العوائق التي تمنع المهنيين من المهاجرين واللاجئين من المساهمة بكامل مهاراتهم هي عوائق معقدة ونظامية ومتداخلة. ولا توجد حلول سحرية واحدة لمعالجتها. ومع ذلك، فإن «قانون تحسين الفرص للأمريكيين الجدد» يتيح لنا فرصة لدراسة هذه العقبات على المستوى الفيدرالي وفهم كيفية معالجتها بشكل أفضل.
سيوجه هذا التشريع وزارة العمل إلى تنسيق دراسة فيدرالية حول هذه المسألة، تبحث في قضايا مثل الحواجز اللغوية والتحيز، والاعتراف بالشهادات والمؤهلات الدولية، وسهولة الوصول إلى إجراءات تجديد التراخيص، وتوافر الشبكات المهنية والدعم للوافدين الجدد. وتعد هذه فرصة مهمة لوضع حلول شاملة على المستوى الفيدرالي، ولتحفيز الجهات الفاعلة على مستوى الولايات والمستوى المحلي على الاستفادة من هذه الموارد البشرية المتميزة أيضًا. يعكس الدعم الحزبي المشترك لهذا القانون إجماعاً متزايداً على الحاجة إلى تغيير الوضع الراهن. نحن بحاجة إلى هذه المهارات في قوتنا العاملة، ويشكل هذا القانون خطوة مهمة إلى الأمام لضمان دمج هذه الموارد البشرية.
SHRM : ما الذي يمكن أن يفعله أصحاب العمل ليكونوا أكثر شمولاً تجاه هؤلاء الأفراد ويسمحوا لهم بالمساهمة الكاملة بمهاراتهم؟
كراوز-فيلمار: لقد غيّر فيروس كوفيد-19 والركود الاقتصادي المصاحب له سوق العمل، لكن لا يزال هناك طلب على المرشحين المؤهلين في القطاعات الأساسية مثل التكنولوجيا والهندسة والمالية والرعاية الصحية. ويجب على هذه القطاعات، أكثر من أي وقت مضى، أن تدعم التنوع في المواهب، بما في ذلك المهنيين من المهاجرين واللاجئين. فمرونة هذه المجموعة من المواهب ومهاراتها في حل المشكلات تشكلان رصيداً لأماكن العمل الفردية، كما أنهما ضروريتان لانتعاشنا الاقتصادي الجماعي.
ينبغي على أرباب العمل إجراء حوارات صادقة ومتعمقة حول أنظمة وإجراءات الموارد البشرية التي تحول دون حصول الأفراد على الوظائف. يتم شغل ما يقرب من 85 في المائة من الوظائف من خلال الشبكات الشخصية والمهنية القائمة، مما يعني أن المرشحين من المجتمعات غير الممثلة بشكل كافٍ يواجهون وضعًا غير مواتٍ. هناك حاجة ملحة لتنويع قنوات التوظيف، ويجب على الشركات أن تعمل بجدية على بناء علاقات مع مجتمعات المهاجرين واللاجئين.
كما يتعين على أرباب العمل إعادة تقييم السير الذاتية وعملية التوظيف. فغالبًا ما يتم تجاهل المهاجرين واللاجئين ذوي المؤهلات العالية عند التعيين بسبب أسمائهم الصعبة النطق، أو شهاداتهم غير المألوفة، أو وجود فترات من التشرد أو البطالة في سيرهم الذاتية. إن حذف هذه التفاصيل من طلبات التوظيف، على سبيل المثال، يعني أنه يمكن تقييم جميع المرشحين بشكل متسق بناءً على المهارات والكفاءات الأساسية بدلاً من النسب أو الخلفية الاجتماعية.
لكن العمل لا يتوقف بمجرد تعيين الموظف. يتم تعيين العديد من المرشحين لدينا في وظائف مبتدئة، ويستفيدون من برامج التوجيه التي تساعد في توضيح ثقافة العمل في المكاتب الأمريكية. كما ينبغي على أرباب العمل الالتزام برعاية هذه المواهب ودعم ترقيتهم إلى مناصب في المستويات المتوسطة والعليا.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟