مع دخول «الجيل Z» — الذي يتميز بالبراعة الرقمية والمثالية، ويضم من ولدوا في الفترة الممتدة من منتصف إلى أواخر التسعينيات وحتى عام 2010 — إلى سوق العمل، قد تجد الشركات نفسها تسير في مياه مجهولة.
وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها كل من ResumeBuilder.com وIntelligent.com، يواجه معظم المديرين والمسؤولين التنفيذيين صعوبات في دمج جيل Z في أماكن عملهم، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى افتقار هذا الجيل إلى المهارات الشخصية. وتقدم شركات الاستشارات الكبرى — بما في ذلك PwC وDeloitte وKPMG — حاليًا تدريبات متخصصة لمساعدة جيل Z على التكيف وتحسين مهارات التواصل في مكان العمل.
قالت الدكتورة تارا سيرانيك ساليناس، من كلية كناوس للأعمال بجامعة سان دييغو، إن جيل Z ربما تعرض لإشراف مفرط أثناء نشأته، فضلاً عن العزلة خلال جائحة كوفيد-19، مما أثر على مهاراتهم في التعامل مع الآخرين.
مع توقع أن تشكل جيل Z نسبة 8.3% من القوة العاملة في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، ستستفيد الشركات من التعرف على أولويات وتوقعات العمال الأصغر سنًّا. غالبًا ما يتوق أفراد هذا الجيل إلى العمل ذي المغزى، وهم من أشد المدافعين عن التغيير الاجتماعي. كما يولون الأولوية للشمولية ولا يترددون في تقديم ملاحظاتهم.
على الرغم من هذه الصفات، يتعرض أفراد جيل Z أحيانًا للانتقاد بسبب أسلوبهم غير الاحترافي في التواصل وسلوكهم المريح. كما اكتسبوا لقب «جيل النشاط» بفضل روح المبادرة التي يتحلون بها، حيث يضعون الوظائف في الشركات في المرتبة الثانية ويفضلون فرص العمل الحر التي تعطي الأولوية لصحتهم النفسية والجسدية.
كشفت دراسة استقصائية حديثة أجرتها الباحثة ميشيل ب. كينغ أن 85% من موظفي الجيل Z يعتقدون أن المهارات الاجتماعية أمر بالغ الأهمية في أماكن عملهم. ومع ذلك، أفاد 40% منهم بأنهم لم يتلقوا أي تدريب أو دعم إداري لتنمية تلك المهارات.
تؤكد كينغ على أهمية التوجيه، باعتباره أداة يمكن للمديرين استخدامها لتسهيل انتقال جيل Z إلى مكان العمل وتطورهم فيه. ووفقًا لبحثها، أفاد 83% من موظفي جيل Z بأن التوجيه أمر بالغ الأهمية لمسيرتهم المهنية، على الرغم من أن نصفهم فقط لديهم مرشد.
إن التركيز المفرط على المهارات التي يفتقر إليها جيل Z يقوض كفاءتهم الرقمية وإبداعهم — وهما صفتان يمكن أن تمنحا الشركات ميزة تنافسية. ومن خلال الاستثمار في تنمية جيل Z، يمكن للشركات إطلاق العنان للإمكانات الفريدة لهذا الجيل وتعزيز بيئة عمل أكثر إنتاجية.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟