برنامج «فوركرافت بيل» يفتح آفاقاً جديدة، لكن نجاحه يتوقف على دور أرباب العمل
تتوقع الدول انطلاقة بطيئة، مع آفاق واعدة على المدى الطويل
تعد المساعدات الفيدرالية الجديدة المخصصة لبرامج الشهادات قصيرة الأجل بتوسيع نطاق الوصول إلى تدريب القوى العاملة، لكن التحديات المتعلقة بالتنفيذ والشراكات مع أرباب العمل هي التي ستحدد ما إذا كانت المبادرة ستحقق كامل إمكاناتها أم لا.
دعا أرباب العمل إلى توفير مسارات أسرع وأكثر مرونة لمساعدة العمال على اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل الحالي. واستجابت الكليات المجتمعية ومجالس القوى العاملة والوكالات الحكومية لتلك الدعوة من خلال توسيع نطاق برامج الشهادات قصيرة الأجل في المجالات التي تشهد طلبًا كبيرًا، والتي تتراوح بين التصنيع المتقدم والرعاية الصحية وصولاً إلى تكنولوجيا المعلومات. ومع ذلك، هناك عقبة واحدة ظلت تحدّ من المشاركة باستمرار، ألا وهي المساعدة المالية.
Beginning July 1, the new Workforce Pell program expanded federal Pell Grant eligibility to qualifying short-term workforce training programs, marking one of the most significant federal investments in workforce education in years. Unlike the traditional Pell Grant, which generally requires longer academic programs, Workforce Pell allows eligible students to receive need-based financial aid for programs lasting between eight and 15 weeks and totaling 150 to 599 clock hours.
بالنسبة لقادة الموارد البشرية الذين يواجهون نقصًا مستمرًا في المهارات، قد يسهم برنامج «Workforce Pell» في نهاية المطاف في توسيع قاعدة المواهب من خلال إتاحة برامج الشهادات عالية الجودة للعمال الذين لم يكن بمقدورهم تحمل تكاليفها في السابق. لكن خبراء التعليم والقوى العاملة يحذرون من أن عملية التنفيذ ستكون تدريجية، حيث سيكون عدد البرامج المؤهلة في البداية قليلًا نسبيًّا، ولا تزال الولايات تعمل على تطوير الأنظمة اللازمة لإدارة هذه الميزة الجديدة.
وقالت جينيفر ستيدارد، المديرة الأولى للشؤون الحكومية في منظمة «وظائف من أجل المستقبل»: «يمكن لبرنامج Workforce Pell أن يزيل العوائق التي تواجه المتعلمين الذين غالبًا ما يكون وصولهم إلى المساعدات المالية الممنوحة على أساس الحاجة محدودًا، لأن برامجهم الدراسية لا تستوفي متطلبات الساعات المعتمدة». وأضافت: «يتمتع توسيع نطاق هذا البرنامج بإمكانية توسيع المسارات المؤدية إلى وظائف عالية الجودة، وتوسيع الفرص المتاحة للمتعلمين والعاملين من خلفيات متنوعة لمتابعة مسارات مهنية تؤدي إلى التقدم الاقتصادي».
نوع مختلف من منحة بيل
يستخدم برنامج «Workforce Pell» الإطار الحالي لمنحة بيل، حيث تظل الإجراءات ومتطلبات الأهلية الخاصة بالطلاب والمؤسسات كما هي في الغالب.
ومن الفروق الجديرة بالذكر أن الأفراد الذين حصلوا بالفعل على درجة البكالوريوس قد يظلون مؤهلين للحصول على منحة «Workforce Pell»، على الرغم من أنهم غير مؤهلين عمومًا للحصول على منح «Pell» التقليدية.
لكن التغييرات الأكثر أهمية تتعلق ببرامج التدريب نفسها، كما أوضح ستيدارد.
وقالت إن الكونغرس ربط توسيع نطاق الأهلية بمجموعة واسعة من تدابير المساءلة التي تهدف إلى ضمان أن الأموال الفيدرالية تدعم البرامج التي تحقق نتائج قوية في مجال التوظيف.
يجب أن تؤدي البرامج إلى الحصول على مؤهلات قابلة للتراكم وقابلة للتحويل؛ وأن تُعد الطلاب لمهن تتطلب مهارات عالية أو رواتب مرتفعة أو مهن مطلوبة في سوق العمل؛ وأن تتيح الانتقال إلى شهادات أو درجات علمية إضافية. كما يجب أن تُظهر البرامج نتائج قوية، بما في ذلك معدل إكمال لا يقل عن 70٪ ومعدل توظيف لا يقل عن 70٪ قبل أن تصبح مؤهلة للحصول على المساعدات.
وستصبح هذه المتطلبات أكثر صرامةً ابتداءً من عام 2029، حيث سيتعين على البرامج إثبات أن الخريجين يحصلون على وظائف ذات صلة بمجال دراستهم، مع استيفاء الحدود الدنيا الجديدة للدخل ذي القيمة المضافة في الوقت نفسه.
لن يتناسب كل نموذج من نماذج تدريب القوى العاملة مع الإطار الجديد. فعلى سبيل المثال، من المتوقع عمومًا أن تظل برامج التلمذة المهنية المسجلة خارج نطاق برنامج «Workforce Pell»، لأن مدتها الطويلة تتجاوز متطلبات الأهلية الخاصة بالبرنامج، على الرغم من أن الجزء المتعلق بالتعليم الفني في برامج التلمذة المهنية المسجلة قد يكون مؤهلاً للحصول على التمويل.
الدول تصبح حراسًا أساسيين
ومن السمات المميزة الأخرى لبرنامج «Workforce Pell» الصلاحيات الواسعة الممنوحة للولايات.
على عكس معظم برامج المساعدات المالية الفيدرالية، تلعب الولايات دورًا محوريًّا في تحديد البرامج المؤهلة للحصول على التمويل. ويتعين على الوكالات الحكومية تحديد ما يُعتبر مهنة تتطلب مهارات عالية أو أجورًا مرتفعة أو مطلوبة في سوق العمل، وتحديد ما إذا كانت المؤهلات قابلة للتراكم وقابلة للنقل بشكل كافٍ، والتحقق من أن البرامج تلبي احتياجات أرباب العمل من القوى العاملة.
ويهدف هذا الإشراف الإضافي إلى تعزيز الجودة، لكنه يضيف في الوقت نفسه تعقيدًا كبيرًا في عملية التنفيذ.
وقال ستيدارد: «سيتعين على الولايات وضع إجراءات للتقديم، ووضع أطر عمل مكتوبة تحدد وتقيّم معايير جودة معينة، وتقديم شهادة تثبت أن كل برنامج يفي بهذه المعايير».
وبالتالي، من المتوقع أن تختلف الجداول الزمنية للتنفيذ بشكل كبير في أنحاء البلاد، مع قيام مكاتب المحافظين ووكالات التعليم العالي وإدارات القوى العاملة في الولايات بوضع إجراءات المراجعة الخاصة بها. كما يجب أن تحظى البرامج بموافقة وزارة التعليم الأمريكية.
وأكدت ستيدارد على أن موعد الإطلاق في الأول من يوليو ينبغي النظر إليه باعتباره بداية مسيرة تنفيذ طويلة الأمد، وليس موعدًا نهائيًا. كما أشارت إلى تحدٍ آخر يواجه الولايات التي تطبق بالفعل أنظمة متطورة لضمان جودة المؤهلات.
وقالت: «من أكثر الجوانب المثيرة للقلق في اللوائح هو الافتراض بأن الولايات لا تمتلك بالفعل معايير لقياس الجودة في مجال الشهادات غير الأكاديمية»، مشيرةً إلى أن ولايات مثل إنديانا قد طورت أنظمة مساءلة مفصلة يتعين الآن مواءمتها مع الإطار الفيدرالي الجديد.
في جميع أنحاء البلاد، تكتشف الولايات أن عددًا قليلاً نسبيًا من البرامج الحالية يستوفي متطلبات الأهلية الجديدة التي ينص عليها القانون. فالعديد من شهادات التأهيل المهني الشائعة لا تفي بالحد الأدنى المطلوب وهو ثمانية أسابيع، في حين تفتقر شهادات أخرى إلى بيانات الأداء التاريخية اللازمة لإثبات إتمام الدورة ونتائج التوظيف.
بدلاً من التسرع في اعتماد أكبر عدد ممكن من البرامج، يقول بعض قادة قطاع التعليم إنهم يتبعون نهجاً مدروساً يضع الجودة قبل الكمية.
وتُعد ولاية فرجينيا مثالاً بارزاً على ذلك. فقد قال راندال ستامبر، نائب رئيس الجامعة المساعد لشؤون التعليم المهني وبرامج القوى العاملة في «نظام كليات المجتمع بولاية فرجينيا» في ريتشموند، إن الولاية أمضت العقد الماضي في الاستثمار بكثافة في التعليم السريع للقوى العاملة من خلال مبادرتها «FastForward»، التي تمول العديد من برامج التدريب غير المعتمدة.
وقال ستامبر: «على المدى القصير، لن يكون لبرنامج «Workforce Pell» تأثير كبير على ولاية فرجينيا، لأننا نتمتع برفاهية الدعم المقدم من الولاية، ولأن الحد الأدنى لعدد الساعات يستبعد الكثير من البرامج الناجحة في الولاية». وأضاف: «عندما نأخذ في الاعتبار جميع برامج القوى العاملة التي تمنح نقاطًا أكاديمية وتلك التي لا تمنحها، نبدأ بـ 250 برنامجًا وننتهي بستة برامج فقط مؤهلة لبرنامج Workforce Pell. وهذا دون إجراء تغييرات جوهرية في هيكل البرامج».
بدلاً من إعادة تصميم المؤهلات الحالية، يقوم أصحاب المصلحة في ولاية فرجينيا بتقييم دقيق للبرامج التي من الأفضل توسيع نطاقها أو دمجها لتلبية المتطلبات الفيدرالية الجديدة.
وقال ستامبر: «إن برنامج التدريب الخاص بخطوط الكهرباء الذي نقدمه يستوفي معايير الطول والمدة، لكن الأمر سيتوقف على التعريفات التي ستحددها الولاية في النهاية».
ويؤكد هذا الغموض رسالة مهمة للمهتمين بتنمية القوى العاملة.
وقال ستامبر: «سيتوقف الأمر على الطريقة التي ستصوغ بها مكاتب المحافظين في كل ولاية التعريفات، لذا أوصي بالمشاركة في تلك المناقشات».
بيانات أفضل — وشراكات أفضل مع أرباب العمل
وبصرف النظر عن شروط الأهلية للبرنامج، أشار قادة قطاع التعليم باستمرار إلى عقبة أخرى قد تؤثر على نجاح برنامج «Workforce Pell» على المدى الطويل، ألا وهي: البيانات المتعلقة بالقوى العاملة.
وللحفاظ على أهلية الحصول على التمويل، يتعين على المؤسسات أن تثبت أن خريجيها يحصلون على فرص عمل، وأن هذه الوظائف تتوافق مع مجال دراستهم، وذلك اعتبارًا من عام 2029. غير أن أنظمة بيانات سوق العمل الحالية غالبًا ما تواجه صعوبات في رصد هذه النتائج بدقة.
وأشار ستامبر إلى بضعة أمثلة، منها الحالة التي «يحصل فيها طالب على شهادة في مجال الأمن السيبراني ليعمل في هذا المجال في شركة وولمارت، [لكن] البيانات تُظهر أنه يعمل في قطاع التجزئة»، على حد قوله. «كما أننا نتشارك الحدود مع عدة ولايات، وإذا حصلوا على وظيفة عبر الحدود، فإن ذلك لا يُحتسب لدينا».
تواجه ولاية إنديانا العديد من التحديات نفسها، على الرغم من سنوات من التعاون بين مؤسسات التعليم العالي ووكالات القوى العاملة.
قالت مولي دودج، نائبة الرئيس الأولى لشؤون القوى العاملة والوظائف في كلية «آيفي تك» المجتمعية التي يقع مقرها في إنديانابوليس، إن الولاية قد استثمرت بالفعل استثمارات ضخمة في ربط التعليم بالتوظيف، لكن برنامج «Workforce Pell» قد أدى إلى تعزيز مستوى التعاون على نطاق أوسع عبر مختلف أجهزة الحكومة.
وقال دودج: «تكمن فائدة هذه التجربة في رؤية التفاعل بين الوكالات الحكومية، التي تعمل معًا بصدق لفهم المقاييس التي تتبعها كل منها وكيف تؤثر بياناتها على بعضها البعض». «تهتم لجنة التعليم العالي اهتمامًا كبيرًا بالشهادات القابلة للتراكم، وتهتم وزارة تنمية القوى العاملة اهتمامًا كبيرًا بعائد الاستثمار من حيث الدخل، والآن نجري حوارًا واحدًا كبيرًا».
وعلى غرار ولاية فرجينيا، لا تتوقع ولاية إنديانا سوى عدد قليل من البرامج المؤهلة خلال المرحلة الأولية من تنفيذ البرنامج.
وقال دودج: «حددت جامعة آيفي تك برنامجًا واحدًا معتمدًا للحصول على منحة بيل للقوى العاملة، ونحن نقوم حاليًا بتقييم برامجنا غير المعتمدة». «وتُقدَّم غالبية هذه البرامج في فترة تقل عن ثمانية أسابيع، لذا لا نتوقع أن تكون مؤهلة للحصول على المنحة».
ومع ذلك، ترى أن هذا التشريع يمهد الطريق للتوسع في المستقبل. «على الرغم من أن المشاركة ستكون بطيئة في البداية، فإننا نعتقد أنه يمكننا التوسع حتى نصل إلى برنامج «Workforce Pell».»
قال ناثانيال رانكين، مدير قسم إحصاءات التعليم والقوى العاملة في وزارة القوى العاملة بولاية ألاباما، إنه يعتقد أن «سكان ألاباما سيبدعون في تصميم البرامج، من خلال دمج برامج لم تكن لتكون مؤهلة للحصول على منحة «Workforce Pell» لولا ذلك، وتطوير برامج جديدة للحصول على التمويل».
وقال رانكين إن «نظام كليات المجتمع في ألاباما متحمس للغاية لإمكانات برنامج Workforce Pell، «ليس فقط لكونه يفتح مسارًا جديدًا للتدريب، بل أيضًا لإعادة التأكيد على أن الشهادة هي جوهر التدريب. فهناك إمكانية لمنح الطالب شهادة تثبت كل جزء من تعليمه، وهو ما يمكن أن يُدمج في مسيرة التعلم المستمر وتطوير المسار الوظيفي».
بالنسبة لقسم الموارد البشرية، لعل أهم استنتاج هو أن أرباب العمل أنفسهم سيصبحون عاملاً محوريًا بشكل متزايد في نجاح النظام.
تعتمد دقة نتائج التوظيف على تعزيز تبادل البيانات بين الشركات والجامعات ووكالات القوى العاملة. وبنفس القدر من الأهمية، سيساهم أرباب العمل في تحديد ما إذا كانت البرامج المستقبلية تُعد المتدربين فعليًّا للوظائف المتاحة.
قال دودج: «علينا أن نشرك أرباب العمل في هذه الرحلة. علينا أن نقنعهم بأهمية هذا الأمر. فإذا كانوا يريدون أن يتمكن النظام البيئي للقوى العاملة من الاستفادة من مصادر التمويل لتنمية مواهب جديدة أو تطوير مهارات موظفيهم، فعليهم تزويدنا بالمعلومات التي نحتاجها لإنشاء أنظمة البيانات هذه».
بدأت ولاية إنديانا في إنشاء جمعيات للمواهب في مختلف القطاعات، تهدف إلى تعزيز مشاركة أرباب العمل ووضع استراتيجيات للقوى العاملة على أساس كل قطاع، استنادًا إلى الاحتياجات المشتركة من المواهب.
وتأمل شركة «دودج» أن يكتسب هذا الجهد زخماً سريعاً.
وقالت: «آمل أن نتمكن، في غضون عام واحد، من جمع أكثر من عدد قليل من أرباب العمل معنا حول طاولة الحوار لتصميم برامج «فوركرافت بيل». نريد تصميم برامج تفتح بالفعل الطريق أمام طلابنا نحو المهن والوظائف. ولا يمكننا تحقيق ذلك دون مشاركة أرباب العمل بشكل فعال».
تعكس تعليقاتها ما قد يصبح في نهاية المطاف أكبر فرصة لبرنامج «Workforce Pell». ورغم أن البرنامج يُنظر إليه غالبًا على أنه مبادرة للمساعدة المالية، فإن نجاحه على المدى الطويل قد يعتمد على التعاون المستمر بين أرباب العمل والمعلمين ووكالات القوى العاملة لإنشاء برامج شهادات تؤدي مباشرةً إلى وظائف متميزة، أكثر مما يعتمد على التمويل الفيدرالي.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟