قد لا يقتصر الخطأ في نطق اسم أحد الموظفين أو العملاء أو الزبائن على مجرد زلة لسان في مكان العمل. فعندما يتكرر هذا الأمر — لا سيما بعد أن يوضح الشخص النطق الصحيح — فإنه يصبح، وفقًا للخبراء، شكلًا من أشكال «العدوانية الدقيقة»، وقد يؤدي إلى تهميش الأشخاص في مكان العمل.
أظهر استطلاع رأي أجرته مؤخرًا شركة «NameCoach» عبر الإنترنت وشمل 1,060 شخصًا في الولايات المتحدة ما يلي:
- قال 74 في المائة منهم إنهم يواجهون صعوبة في نطق الأسماء بشكل صحيح في العمل.
- قال 22 في المائة إنهم لم يقدموا شخصًا آخر لأنهم لم يعرفوا كيف ينطقون اسمه.
- قال 16 في المائة إنهم لم يتحدثوا إلى أحد زملائهم في العمل لأنهم لم يعرفوا كيف ينطقون اسمه.
- قال 13 في المائة إنهم لم يوجهوا الكلمة إلى أحد الحاضرين في الاجتماع لأنهم لم يعرفوا كيفية نطق اسمه.
- قال 10 في المائة منهم إنهم أضاعوا فرصة مبيعات كبيرة عندما أخطأوا في نطق اسم أحد العملاء المحتملين.
"تحمل أسماء الأشخاص أهمية كبيرة — فهي مستمدة من أسلافهم وأسرهم ودياناتهم. ولها صلة وثيقة بهويتهم وتؤثر عليها بشكل كبير"، هكذا قالت ريتا كوهلي، الأستاذة المشاركة ومستشارة شؤون المساواة في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد. كما تشغل منصب منسقة «برنامج مسار الدراسات العرقية» بالجامعة.
ووجد الباحثون أن بعض الطلاب قد غُيّرت أسماؤهم من قِبل المعلمين وزملائهم؛ بينما شعر آخرون بضغوط تدفعهم إلى تغيير أسمائهم. والنتيجة: توقف الطلاب عن رفع أيديهم، ولم يحضر بعضهم حفلات تخرجهم، بينما انسحب آخرون اجتماعيًّا لتجنب الارتباط بأسمائهم، حسبما قال كوهلي.
تذكرت مادوميتا ماليك، رئيسة قسم الشمولية والإنصاف والتأثير في شركة «كارتا» التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها، في مقال نشرته في مجلة «فاست كومباني» كيف أصبح اسمها مصدر قلق لها حتى عندما كانت طالبة في المدرسة الابتدائية.
وكتبت أنها أُطلق عليها ألقاب غير مرغوب فيها مثل «بيتا» و«محمد»، وبمرور الوقت تخلت عن محاولة إرشاد المعلمين والمشرفين وغيرهم إلى كيفية نطق اسمها. وانتهى بها الأمر إلى اختصار اسمها إلى «ميتا».
"مكان العمل يمثل سياقًا مختلفًا"، كما أقر كولي، "ولكن هناك العديد من الآثار التي لا تزال ذات صلة. ورغم أن دراستنا ركزت على الطلاب من ذوي البشرة الملونة، فإن النتائج... تشمل جميع الأعراق والثقافات."
ما يمكن لأصحاب العمل القيام به
يبدو أن الخطأ في نطق اسم شخص ما أمر شائع جدًّا. فقد أشارت دراسة أجرتها «NameCoach» إلى أن العديد من المشاركين في الاستطلاع — 276 شخصًا — قالوا إن أسماءهم نُطقت بشكل خاطئ خلال مقابلة عمل، بينما أفاد عدد مماثل تقريبًا بأن هذا الأمر حدث خلال اجتماع مع العملاء.
كما يحدث ذلك على جميع مستويات المؤسسة — بدءًا من موظف الاستقبال مرورًا بمدير الموارد البشرية وصولًا إلى الرئيس التنفيذي. ووفقًا لاستطلاع أجرته «NameCoach»، فإن أكثر من يخطئون في نطق أسماء الآخرين هم مديرو الأقسام (20 في المائة)، ومديرو الموارد البشرية/مسؤولو الثقافة المؤسسية (15 في المائة)، والرؤساء التنفيذيون (9 في المائة).
"على الرغم من كل الاستثمارات في مجال التنوع والشمول، ما زلنا نستطيع، بطرق خفية لكنها مؤثرة، أن نجعل الناس يشعرون بأنهم 'آخرون'"، هكذا قال برافين شانباغ، مؤسس شركة NameCoach ورئيسها التنفيذي، في بيان صحفي حول نتائج الدراسة. وشمل المشاركون في الاستطلاع أفرادًا يعملون بدوام كامل أو جزئي، وأشخاصًا يعملون لحسابهم الخاص أو عاطلين عن العمل.
وقال: «إن كتابة اسم شخص ما بشكل صحيح لا ينبغي أن يكون أمراً اختيارياً».
ليس الجميع مستعدين لتعلم النطق الصحيح — فقد أشار 19 في المائة من المشاركين في استطلاع «NameCoach» إلى أن الأشخاص الذين يحملون أسماء يصعب نطقها يجب أن يكونوا مستعدين لقبول لقب، بينما قال 9 في المائة إن أرباب العمل يجب أن يتجنبوا توظيف الأشخاص الذين يحملون أسماء صعبة.
ومع ذلك، هناك إجراءات يمكن لأصحاب العمل اتخاذها لإظهار روح الشمولية:
- استخدم أدوات النطق. توفر وكالة أنباء «صوت أمريكا» دليلاً للنطق عبر الإنترنت. ويمكن لأصحاب العمل استخدام ميزة جديدة على «لينكدإن» للتحقق من الملف الشخصي لمرشح الوظيفة لمعرفة كيفية نطق اسمه بشكل صحيح. وتتوفر أدوات مماثلة عبر «كروم» و«سلاك» و«جوجل». وأفاد ما يزيد قليلاً عن ربع (28 في المائة) المشاركين في استطلاع «NameCoach» بأنهم يرغبون في دمج المزيد من الأدوات سهلة الاستخدام في منصات العمل مثل «زوم» و«سلاك».
- تزويد الموظفين بقائمة مسجلة بأسماء جميع العاملين في الشركة.
- اطلب من الموظفين تعلم كيفية نطق الأسماء التي قد يجدونها صعبة بشكل صحيح.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟