يكلف التأخر الشركات الأمريكية مليارات الدولارات سنويًا بسبب انخفاض الإنتاجية. ويكون تأثير ذلك كبيرًا على الأرباح الصافية للشركة العادية: فالموظف الذي يتأخر 10 دقائق يوميًا يكون قد استهلك، بحلول نهاية العام، ما يعادل أسبوعًا من الإجازة المدفوعة الأجر. ويضاف إلى التكلفة الإجمالية التأثير المتسلسل لتأخر بدء الاجتماعات، حيث يتأثر مستوى الإنتاجية في المؤسسة بأكملها.
عادةً ما يكون التأخر المزمن عادةً تستمر مدى الحياة، وهي عادة يصعب التغلب عليها بشكل مدهش.
في حين أن المديرين غالبًا ما يتهمون المتأخرين بالسعي وراء الاهتمام أو بالحاجة إلى السيطرة، فإن التأخر المستمر لا علاقة له عادةً بهذه العوامل. بل إن الدوافع غالبًا ما تكون لا شعورية. فهناك من ينجذبون إلى اندفاع الأدرينالين الذي ينتابهم أثناء الركض في اللحظات الأخيرة نحو خط النهاية، بينما يشعر آخرون بتعزيز لثقتهم بأنفسهم من خلال تحميل جدولهم بالأعمال المفرطة وملء كل لحظة بنشاط ما. وهناك آخرون يواجهون صعوبة في الالتزام بالقواعد والأنظمة.
Tكك اتخاذ
غالبًا ما يكون الجمع بين التدابير الوقائية والعقوبات والمكافآت والتوجيه هو المفتاح للتعامل مع مشكلة التأخر على مستوى المؤسسة. ويمكن للخطوات التالية أن تحول القوى العاملة التي تتأخر باستمرار إلى مجموعة من الموظفين الذين يلتزمون بالمواعيد.
1. اعمل على ترسيخ ثقافة مؤسسية تشجع على الالتزام بالمواعيد.تعاون مع قسم الموارد البشرية لوضع سياسة مكتوبة بشأن الالتزام بالمواعيد تتضمن عقوبات محددة بوضوح. قم بالتعريف بهذه السياسة خلال جميع جلسات التوجيه للموظفين الجدد، واحصل على موافقة جميع المديرين عليها، وقم بتطبيقها بصرامة. قد تشمل العقوبات الإنذارات الكتابية، والإيقاف عن العمل، وخصم الراتب، والفصل من العمل. تأكد من مراجعة قوانين العمل السارية في ولايتك قبل وضع هذه السياسة.
2. تجنب تأخير بدء الاجتماعات. أرسل رسالة تذكيرية عبر البريد الإلكتروني قبل نصف ساعة من كل اجتماع تطلب من المشاركين الحضور في الموعد المحدد، أو قم بضبط تذكير في تقويم الكمبيوتر. وبعد مرور دقيقتين على الموعد المحدد لبدء الاجتماع، أغلق الباب. ثم تناول أهم الموضوعات أولاً. افتح الباب للمتأخرين، لكن لا تعود إلى الوراء لتلخيص المناقشات التي فاتتهم.
3. وضع نظام مكافآت للموظفين الذين يحافظون على الحضور الكامل والالتزام بالمواعيد. فالمكافآت لا تعمل فقط كحافز للموظفين، بل تُعد أيضًا تذكيرًا بأن الالتزام بالمواعيد جزء مهم من ثقافة الشركة. وغالبًا ما يتم ربط حوافز الالتزام بالمواعيد بسجلات الحضور، ويمكن أن تتخذ المكافآت أشكالًا متنوعة، بدءًا من توفير مواقف مجانية لسيارات الموظفين وصولاً إلى قسائم هدايا من المتاجر الكبرى.
4. تعامل مع مشكلة التأخير على المستوى الفردي. على الرغم من أن الفصل من العمل يظل خيارًا متاحًا دائمًا في حالة الموظفين الذين يتأخرون بشكل مفرط، إلا أن الموظف الذي يُعدّ رائعًا في جميع النواحي الأخرى قد يحتاج أحيانًا إلى دفعة بسيطة في الاتجاه الصحيح. رتب لقاءً مع الموظف لتوضيح سياسات الشركة والاستفسار عن الظروف المخففة أو المشاكل اللوجستية. حدد أهدافًا واضحة وقابلة للقياس للمستقبل، ووضح العواقب المترتبة على التأخير. قم بتوثيق محادثتك كتابةً واحتفظ بوثائق مكتوبة عن الحوادث المستقبلية.
خلال الاجتماع الأولي، حدد موعدًا للمتابعة لمراجعة التقدم الذي أحرزه الموظف. إن تحديد موعد للمتابعة يساعد في تأكيد أنك جاد بشأن التقدم الذي تتوقعه، وأنك ستراقب الوضع على مدار الوقت.
هل أنت الجاني؟المذنب؟
إذا كنت أنت من يعاني من مشكلة التأخر، فإليك بعض الخطوات لتغيير عاداتك:
- أعد تعلم كيفية تقدير الوقت. غالبًا ما يقلل الأشخاص المتأخرون باستمرار من تقدير الوقت اللازم لإنجاز المهام اليومية. هذا النوع من «التفكير السحري» هو الاعتقاد الراسخ بأنك تستطيع قطع مسافة 10 أميال بالسيارة للوصول إلى العمل في سبع دقائق بالضبط، حتى لو فشلت في ذلك يومًا بعد يوم. لتجنب التفكير السحري، قم بتسجيل المدة التي تستغرقها مهامك اليومية فعليًّا لمدة أسبوع، ثم ضع هذه المدة الجديدة في مكان تراه كل يوم.
- تخلص من عقلية «في اللحظة الأخيرة». يميل المتأخرون إلى التمسك بالاعتقاد الراسخ بأنه لا معنى للقيام بأي شيء إلا عندما يصبح ذلك ضروريًا للغاية. للتخلص من عقلية «في اللحظة الأخيرة» هذه، ابدأ في إنجاز الأمور مبكرًا. كل صباح لمدة شهر، اكتب مهمة واحدة ستقوم بها مبكراً في ذلك اليوم — تسليم تقرير قبل موعد تسليمه، أو ملء خزان الوقود قبل أن يفرغ، أو الذهاب إلى ماكينة الصراف الآلي بينما لا يزال لديك مال في محفظتك.
- لا تخطط أبدًا للوصول في الموعد المحدد. فالأشخاص المتأخرون عادةً ما يكرهون الانتظار، لذا يحاولون تحديد وقت وصولهم بدقة تصل إلى الدقيقة. إذا كانت مدة القيادة إلى العمل 20 دقيقة وكان الوقت 22 دقيقة قبل الساعة 9:00، فإن الشخص المتأخر، بدلاً من مغادرة المنزل، سيستمر في قراءة الصحيفة أو تنظيف أطباق الإفطار حتى الساعة 8:40 بالضبط. نادراً ما تنجح هذه الطريقة في إدارة الوقت بدقة ثانية واحدة. خطط دائماً للوصول مبكراً بـ 15 دقيقة وستصل على الأرجح في الوقت المحدد.
- نظم وقتك. كل صباح، استخدم التقديرات الزمنية الجديدة التي وضعتها عندما أعيدت تعلم قراءة الساعة، وقم بوضع جدول لأنشطتك اليومية مع تحديد أوقات البدء والانتهاء بجانب كل بند. إن وجود خطة مكتوبة يساعدك على أن ترى بشكل ملموس ما لديك من وقت للقيام به.
- صِغ عبارة تحفيزية أو شعارًا.تتمتع الكلمات والعبارات الخاصة بقدرة قوية على تصفية أذهاننا وحثنا على اتخاذ قرارات واعية بشأن أفعالنا وجداولنا الزمنية. وقد تأخذ العبارة التحفيزية شكل سؤال مثل:
- هل من الضروري حقًا القيام بذلك الآن؟
- هل أنا واقعي أم متفائل فيما يتعلق بوقتي؟
- ما هي أولوياتي؟
عندما تميل إلى إنجاز مهمة أخيرة أو الرد على مكالمة أخيرة قبل الانطلاق إلى اجتماع أو موعد، فحاول أن تنبه نفسك بأخذ نفس عميق وتكرار شعارك.
وإذا نجحت هذه الحيل معك، فشاركها مع موظفيك الذين يعانون من مشكلة عدم الالتزام بالمواعيد.
ديانا ديلونزور هي خبيرة معترف بها على الصعيد الوطني في مجال إدارة الوقت، وقد ترأست دراسة جامعية بحثت في مسألة التأخر المزمن وأسبابه، والخصائص النفسية للأشخاص المتأخرين مقارنةً بالأشخاص الذين يلتزمون بالمواعيد. وهي مؤلفة كتاب «لا تتأخرأبدًا مرة أخرى: 7 علاجات لمن يعانون من مشكلة عدم الالتزام بالمواعيد » (Post Madison، 2003).
هل كان هذا المورد مفيدًا؟