حالة مكان العمل عام 2026 | التحديات الناشئة
اليوم، يواجه قادة الموارد البشرية وقادة الأعمال تحديات متزايدة التعقيد تتطلب من المؤسسات العمل بمرونة، والتحلي بالبصيرة الاستراتيجية، والاعتماد على قيادة تركز على الإنسان. وتقدم أحدث نسخة من تقرير «حالة مكان العمل» الصادر عن «SHRM» نظرة متعمقة على الاحتياجات التنظيمية الأكثر إلحاحًا، ودرجة التوافق بين الموظفين وأرباب العمل، والاستراتيجيات اللازمة لدفع عجلة التغيير المطلوب.
منهج البحث
استنادًا إلى رؤى مستمدة من أكثر من 2,000 موظف مقيم في الولايات المتحدة وأكثر من 1,800 متخصص في الموارد البشرية، بما في ذلك أكثر من 350 شخصًا يشغلون مناصب تنفيذية عليا (CXO)، يقدم هذا البحث — الذي أُجري بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2025 — لمحة عن الوضع الحالي لمكان العمل، ويوفر رؤى قيّمة لتوجيه وتشكيل الاستراتيجيات التنظيمية لعام 2026 وما بعده.
التحديات الناشئة المتعلقة بالعاملين وأماكن العمل
1. توقعات العمال المتزايدة مقابل استجابة المؤسسة
تدرك الغالبية العظمى من المتخصصين في الموارد البشرية أن توقعات الموظفين من أرباب العمل قد ارتفعت في الوقت الحالي، مما أدى إلى ظهور فجوة بين احتياجات الموظفين وأداء المؤسسات. وتعمل توقعات الموظفين فيما يتعلق بالمسار الوظيفي والتجربة والدعم في مكان العمل على إعادة تشكيل أولويات قادة الموارد البشرية وقادة الأعمال. وينعكس ذلك في تقرير «حالة مكان العمل لعام 2026»، حيث أفاد 72% من المتخصصين في الموارد البشرية بأن الموظفين اليوم لديهم توقعات أعلى من أرباب العمل، مما يؤكد حجم الطلب على تحسين ظروف مكان العمل. وهذه نقطة مهمة يجب ملاحظتها، على الرغم من أن 89% من الموظفين قالوا إنهم يعتقدون أن إدارتهم تهتم بتلبية احتياجات مكان العمل.
2. الإجهاد، والإرهاق، والضغوط المتعلقة بتجربة الموظفين
يُعد الإجهاد والإرهاق من أبرز المشكلات الملحة التي تواجه بيئة العمل. وتُعتبر تجربة الموظفين (بما في ذلك رفاههم وانخراطهم) أولوية قصوى لكل من الموظفين وقسم الموارد البشرية. وتساهم هذه الضغوط في انخفاض مستوى الانخراط وزيادة مخاطر ترك العمل إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح. على الرغم من أن تعويضات الموظفين برزت كأحد أهم احتياجات القوى العاملة، فقد لوحظ أنه عبر مختلف شرائح المواهب (15% من الموظفين، و19% من المتخصصين في الموارد البشرية، و19% من المديرين التنفيذيين في الموارد البشرية)، حدد الموظفون التوتر والإرهاق كمن بين أهم القضايا التي يتعين على مؤسساتهم معالجتها.
3. التباين بين أرباب العمل الداعمين وغير الداعمين
تشير دراسة «حالة مكان العمل لعام 2026» التي أجرتها مؤسسة «SHRM » إلى وجود فجوة متزايدة بين المؤسسات التي تدعم موظفيها بفعالية وتلك التي لا تفعل ذلك. يتمتع الموظفون الذين يرون أن مؤسساتهم غير فعالة في تلبية احتياجات القوى العاملة بمستوى رضا أقل (44% فقط راضون) ونوايا أعلى بكثير لترك العمل (أشار 51% إلى أنهم من المحتمل إلى حد ما أن يغادروا)، مما يشير إلى أن الدعم في مكان العمل (الثقافة، والتطوير، والقيادة) أصبح الآن عاملاً مميزاً في المنافسة. وتتجلى هذه الفجوة بوضوح، حيث أشار أكثر من ثلاثة أرباع الموظفين الذين قالوا إنهم يرون مؤسستهم فعالة أو فعالة جدًا في تلبية احتياجاتهم (77%) إلى أنه من غير المرجح، على الأقل إلى حد ما، أن يغادروا، بما في ذلك 62% أفادوا بأن ذلك غير مرجح أو غير مرجح جدًا.
4. عبء العمل في قسم الموارد البشرية والثغرات في التوظيف
إضافةً إلى ما سبق، أصبح من الواضح أن هناك الكثير مما يمكن فعله لتجهيز وظيفة الموارد البشرية بشكل أفضل لمواجهة التحديات المذكورة. ولكن مع تغير الزمن وتزايد المسؤوليات في مكان العمل، لوحظ أن 58% من العاملين في مجال الموارد البشرية أفادوا بأنهم يعملون بما يتجاوز حدود قدراتهم، وهو رقم ظل ثابتًا مقارنةً بنتائج عامي 2023 و2024. بالإضافة إلى ذلك، اتفق 55% من المتخصصين والمديرين التنفيذيين في مجال الموارد البشرية على أن فرقهم تعمل بعدد غير كافٍ من الموظفين.
في ضوء التحديات المذكورة أعلاه، يتضح أن هناك حاجة إلى تغيير في النهج والدعم المطلوبين في المؤسسات لصالح الموظفين ومتخصصي الموارد البشرية. وقد أشار الموظفون إلى «تجربة الموظف»، و«المكافآت الإجمالية»، و«التعلم والتطوير» باعتبارها مجالات تركيز لقسم الموارد البشرية في عام 2026. ورغم أن متخصصي الموارد البشرية قد أقروا بذلك، إلا أنهم يدركون أنه يتعين عليهم أولاً معالجة تآكل ثقة الموظفين، وإعادة تموضعهم كشركاء استراتيجيين للأعمال، ووضع استراتيجيات تفاعل استباقية.
للتعمق في الجوانب الخفية للتحديات المذكورة أعلاه، يمكنك الاطلاع على التقرير الكامل بصفتك عضوًا.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟