نُشر قانون العمل الجديد في الجريدة الرسمية المصرية في 3 مايو، وسيدخل حيز التنفيذ في 1 سبتمبر.
يُحقق قانون العمل الجديد توازنًا ناجحًا بين مصالح كل من أرباب العمل والموظفين. وبشكل عام، تم تحقيق عدة أهداف بفضل سن هذا القانون.
أولاً، يتضمن القانون مفاهيم حديثة، مثل العمل عن بُعد، وتقاسم الوظائف، وترتيبات العمل المرنة، والعمل بدوام جزئي، والمساواة في الأجور بين النساء والرجال، وإجازة الأبوة لمدة يوم واحد، والحماية من التحرش والتسلط في مكان العمل، واستخدام الأنظمة الإلكترونية في مكان العمل.
ثانياً، يحسّن هذا القانون التوازن بين حقوق وواجبات أرباب العمل والموظفين، حيث يعالج بعض أوجه القصور في القانون السابق ويضفي اليقين والوضوح دون إحداث تغيير جذري في المفاهيم الراسخة.
ثالثًا، يعمل هذا القانون على مواءمة بعض أحكام قانون العمل الجديد مع القوانين الأخرى ذات الصلة، مثل قانون المعاشات والتأمين الاجتماعي وقانون الطفل، مما يضمن الاتساق.
التغييرات الرئيسية التي تم إدخالها
على الرغم من التكهنات التي ترددت في الصحافة على مدى السنوات الخمس الماضية والمسودات التشريعية التي تم تداولها سابقًا، يمكن لأصحاب العمل الاستمرار في تجديد عقود العمل المحددة المدة لفترات لاحقة دون أي قيود (أي لا يوجد حد لعدد سنوات التجديد). ومع ذلك، ينص قانون العمل الجديد على منح تعويض نهاية الخدمة (بمعدل شهر واحد عن كل سنة خدمة) في حالة إنهاء عقد عمل محدد المدة تم تجديده لأكثر من خمس سنوات.
أصبحت مدة الإشعار المسبقة لعقود العمل غير المحددة المدة ثلاثة أشهر بشكل عام، بغض النظر عن عدد سنوات الخدمة.
تمت زيادة مدة إجازة الأمومة من 90 يومًا إلى 120 يومًا، ويمكن الحصول عليها حتى ثلاث مرات خلال فترة العمل (بدلاً من مرتين بموجب القانون السابق). كما أصبح من الممكن الآن الحصول على إجازة الأمومة ابتداءً من اليوم الأول للعمل (بخلاف ما كان ينص عليه القانون السابق الذي كان يقضي بالحصول عليها بعد مرور 10 أشهر من ذلك التاريخ).
يجب أن تصادق وزارة القوى العاملة أو مكاتب العمل على استقالات الموظفين، ويمكن سحبها في غضون 10 أيام (بدلاً من سبعة أيام وفقاً للقانون السابق). ولا تزال الآثار القانونية لعدم المصادقة غير واضحة.
يتعين على أرباب العمل والموظفين الآن التوقيع على أربعة عقود عمل أصلية (بدلاً من ثلاثة بموجب القانون السابق).
ومن التغييرات الهامة والمرحب بها حل النزاعات والمناقشات التي استمرت لفترة طويلة بشأن الاشتراكات المستحقة لصندوق التدريب وإعادة التأهيل. ويخفض قانون العمل الجديد بشكل كبير الاشتراك الذي يتعين على الشركات دفعه من 1% من الأرباح إلى 0.25% من الحد الأدنى للأجر الخاضع للتأمين الاجتماعي، بحد أقصى 30 جنيهًا مصريًّا لكل موظف، ويُطبق ذلك عندما يصل عدد القوة العاملة إلى 30 موظفًا (مقابل 10 موظفين في الماضي). ويجوز لأصحاب العمل الذين يقدمون برامج تدريبية داخلية التقدم بطلب للإعفاء من التزام الدفع هذا. علاوة على ذلك، ينص قانون العمل الجديد على إنهاء جميع النزاعات المعلقة بشأن هذا الموضوع، ويحدد صراحةً أن أي مبالغ أو مطالبات متنازع عليها لن تكون مستحقة بعد الآن.
بالإضافة إلى ذلك، يحيل قانون العمل الجديد النزاعات العمالية إلى محكمة عمل متخصصة.
تعكس هذه التغييرات خطوة مهمة نحو تحديث علاقات العمل في مصر وتوفير إطار أكثر توازناً وإنصافاً لكل من أصحاب العمل والعمال. ولم تصدر بعد المراسيم الوزارية اللازمة لتنظيم بعض المفاهيم التي أُدرجت حديثاً. وهناك تغييرات مهمة أخرى تم إدخالها ستؤثر على طريقة عمل الشركات.
غادة الإهواني، وهبة سامي، وبيريهان غاويش محاميات في شركة بيكر ماكينزي بالقاهرة. © 2025 بيكر ماكينزي. جميع الحقوق محفوظة. أعيد نشره بإذن من Lexology.
يُقدَّم هذا المحتوى لأغراض تعليمية وإعلامية فقط، ولا يُقصد به أن يكون مشورة قانونية، ولا ينبغي تفسيره على هذا النحو. وقد يُعتبر هذا «إعلانًا لمحامٍ» يتطلب الإشعار في بعض الولايات القضائية. ولا تضمن النتائج السابقة تحقيق نتائج مماثلة. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع:www.bakermckenzie.com/ar/client-resource-disclaimer.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟