هل ترغب في بدء عام 2024 بخطوة إيجابية؟ قد ترغب في تعزيز التواصل بشأن المزايا وتخصيص حزمة المكافآت الإجمالية.
ويعود ذلك إلى أن غالبية الموظفين يقولون إنهم يبحثون عن مزيد من المساعدة والتوجيه من جهة العمل بشأن عروض المزايا، وفقًا لبيانات صادرة عن شركة التأمين العالمية «ميتلايف». وهذا الشعور يظهر بشكل خاص لدى العاملين من جيل Z، الذين يتجهون ليصبحوا أكبر جيل في القوى العاملة.
كشفت دراسة «اتجاهات مزايا الموظفين لعام 2023» التي أجرتها شركة «ميتلايف» أن 54 في المائة من إجمالي الموظفين أعربوا عن رغبتهم في الحصول على توصيات مخصصة بشأن المزايا، في حين أن نصفهم سيشعرون بمزيد من الاهتمام إذا قام صاحب العمل بتحسين طريقة التواصل بشأن المزايا.
قال جيمي مادن، نائب الرئيس الأول لشؤون مشاركة القوى العاملة وربط المزايا في MetLife: "بينما يواصل أرباب العمل تحقيق تقدم كبير في تحسين استراتيجيات المزايا التي يقدمونها عامًا بعد عام، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للمساعدة في سد الفجوة بين التثقيف بشأن المزايا واستخدامها بين الموظفين".
وبالنسبة لموظفي الجيل Z على وجه الخصوص، يقول نصفهم إن معظم الرسائل التي يتلقونها بشأن المزايا لا تبدو ذات صلة بهم، ويود 63 في المائة منهم أن يقدم أرباب عملهم توصيات أكثر تخصيصًا بشأن المزايا. بالإضافة إلى ذلك، قال 68 في المائة من موظفي الجيل Z إنهم يرغبون في أن يتواصل معهم رب العمل بعد تسجيلهم في برامج المزايا، وليس فقط خلال فترة التسجيل المفتوحة السنوية.
وقال مادن إن ذلك يرجع جزئيًا إلى أن موظفي الجيل Z هم الأقل خبرةً عندما يتعلق الأمر باختيار مزاياهم والاستفادة منها.
وأضافت: «باعتبارهم الجيل الأصغر سناً في سوق العمل، فإنهم غالباً ما يحتاجون إلى دعم وموارد إضافية مقارنةً بالفئات الأخرى الأكثر خبرة».
أفاد أكثر من نصف (53 في المائة) المشاركين من جيل Z في الاستطلاع بأن هناك عناصر في حزمة المزايا الخاصة بهم لا يفهمونها تمامًا، كما أعرب 54 في المائة عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات حول المزايا التي يقدمها صاحب العمل، وفقًا لشركة ميتلايف. «من خلال تحديد الثغرات في فهم موظفي الجيل Z للمزايا ذات الصلة، يمكن لأرباب العمل مساعدتهم في اتخاذ القرارات عند التسجيل، حتى يتجنبوا الشعور بالندم، ويستفيدوا من مزاياهم إلى أقصى حد على مدار العام، وفي النهاية يحققوا أقصى قيمة من اختياراتهم.»
في حين يطالب جميع الموظفين بمزيد من المعلومات حول المزايا وتخصيصها من جانب صاحب العمل، فإن رغبة موظفي الجيل Z في الحصول على المساعدة تعتبر أمراً مهماً، نظراً لأنهم على وشك أن يصبحوا أكبر جيل في القوى العاملة. وهذا يعني أنهم سيحددون على الأرجح اتجاهات المزايا في مكان العمل وطريقة تواصل أصحاب العمل مع الموظفين، حسبما قال مادن.
وقالت: «جيل Z، على وجه الخصوص، هو الذي يحدد معالم التجربة الإيجابية للموظف»، مضيفةً: «ومن خلال إعطاء الأولوية لمعاييرهم، يمكن لأصحاب العمل تلبية احتياجات قوتهم العاملة بأكملها بشكل أفضل».
أدلة أخرى على قصور جهود التواصل بشأن الفوائد
لا تُعد نتائج «ميتلايف» استثناءً، بل تنضم إلى العديد من التقارير الأخرى التي تشير إلى أن أرباب العمل يمكنهم تحسين أدائهم في التواصل بشأن المزايا وتخصيصها وفقًا لاحتياجات الموظفين. وقد كشفت دراسة استقصائية حديثة أجرتها شركة «أفلاك» (Aflac) المتخصصة في تقديم المزايا أن ما يقرب من نصف الموظفين لا يعتقدون أن شركاتهم تهتم بهم حقًا — ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف التواصل بشأن المزايا وعدم توفير المساعدة الكافية في قضايا مثل الإرهاق والتوتر، وفقًا لما صرحت به جيري هوثورن، رئيسة قسم الموارد البشرية في شركة «أفلاك». كما أظهرت دراسة أجرتها العام الماضي شركة «أوبتافيز» (Optavise) المتخصصة في إدارة المزايا أن قادة الموارد البشرية يتواصلون مع الموظفين ويثقفونهم بشأن المزايا بدرجة أقل مما كانوا يفعلون في السنوات الماضية.
لطالما أكد خبراء القطاع أن التواصل بشأن المزايا وتقديم التوجيهات في هذا الشأن ينبغي أن يتم خارج فترة التسجيل المفتوح، وهي الفترة التي تقوم فيها المؤسسات عادةً بالجزء الأكبر — إن لم يكن كل — اتصالاتها المتعلقة بالمزايا.
قالت كيم باكي، نائبة رئيس قسم خدمات العملاء في شركة «أوبتافيز»: «إذا لم تتواصل بانتظام بشأن المزايا التي تقدمها، فأنت تفوت فرصة للتأكد من أن موظفيك يدركون أنك تهتم بهم». «كما أنك تفوت فرصة للتأكد من أنهم يدركون أن لديك حزمة مكافآت تنافسية».
وعمومًا، قال مادن إن مجموعة الاستطلاعات والتقارير تشكل دليلًا على أن أرباب العمل بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتعزيز مشاركة الموظفين. «قد تبدو هذه المهمة شاقة بالنسبة لأرباب العمل، لا سيما بالنظر إلى القوة العاملة الحالية المتنوعة ثقافيًّا والمتعددة الأجيال، لكن تحسين برامج المشاركة في المزايا مع التركيز على التواصل المخصص والمتواصل يمثل طريقة رائعة للبدء في معالجة هذه المسألة بشكل مباشر.»
ما الذي ينبغي على أرباب العمل فعله؟
وقال مادن إنه، على المستوى الأساسي، يبدأ التخصيص «بالاعتراف بأنه في بيئة العمل الحالية التي تضم عدة أجيال، من المرجح أن تفكر الأجيال المختلفة من الموظفين في الاشتراك في مزايا تعكس احتياجاتهم المتنوعة ومراحل حياتهم المختلفة».
لذلك، ينبغي على قادة الموارد البشرية والمسؤولين عن المزايا توفير موارد تثقيفية ووسائل اتصال مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات المتنوعة للموظفين المختلفين. على سبيل المثال، قد يبحث جيل الألفية، الذي يواجه تجربة الأبوة والأمومة لأول مرة، عن فرص للتعرف على مزايا رعاية الأطفال أو مزايا الخصوبة، في حين قد يرغب موظفو الجيل X الذين يرعون آباءهم المسنين في معرفة المزيد عن مزايا تقديم الرعاية أو رعاية كبار السن المتاحة. أما موظفو الجيل Z، فيفضلون التعرف على عروض أقل تقليدية مثل الخدمات القانونية، وحماية الهوية والوقاية من الاحتيال، والتأمين على الحيوانات الأليفة.
وكما أن الأجيال المختلفة ترغب في عروض مزايا متنوعة، فإن لها أيضًا تفضيلات متنوعة في مجال التواصل، مما يعني أن اتباع نهج يعتمد على قناة واحدة قد يجعل بعض الفئات تشعر بأنها مهملة. وقال مادن: «لهذا السبب، فإن اتباع نهج تواصل أكثر توجهاً نحو الهدف يعد عاملاً أساسياً في تعزيز فهم المزايا، وبالتالي الاستفادة منها في نهاية المطاف».
بشكل عام، فإن اتباع نهج أكثر صلابة وتعمقاً لن يعود بالفائدة على العمال فحسب، بل سيعود بالفائدة على المؤسسة أيضاً من خلال موظفين أكثر سعادة وولاءً.
وقال مادن: «أفضل ما يمكن لصانعي القرار في مجال الموارد البشرية فعله هو الاستماع إلى موظفيهم وتوفير برامج تثقيفية وتواصلية وتوصيات مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات والتفضيلات الفريدة لجميع الأجيال الممثلة في قوتهم العاملة». «وفي المقابل، يمكن لأصحاب العمل تحقيق مستويات أعلى من مشاركة الموظفين ورضاهم واستبقائهم».
هل كان هذا المورد مفيدًا؟