هناك أدلة دامغة على أن مجموعات موارد الموظفين تعود بالفائدة على الأعمال.
كما نعلم جميعًا، فإن التركيبة السكانية للولايات المتحدة تشهد تغيرًا سريعًا، حيث يُتوقع أن تصبح الأقليات هي الأغلبية بحلول عام 2044، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النمو المتوقع في أعداد السكان الآسيويين واللاتينيين ومتعددي الأعراق، وفقًا لمكتب الإحصاء.
ونتيجة لذلك، يتزايد عدد الشركات التي تستفيد من قوتها العاملة للوصول إلى عملاء ومجتمعات متنوعة. وإحدى الطرق التي تتبعها في هذا الصدد هي الاستخدام المبتكر لمجموعات موارد الموظفين (ERGs) — وهي مجموعات تطوعية يقودها الموظفون وتتألف من أفراد يتجمعون معًا بناءً على اهتمامات مشتركة أو خلفيات أو عوامل ديموغرافية مثل الجنس أو العرق أو الأصل الإثني.
بصفتي الرئيس السابق لمجلس قيادة التنوع والاندماج التابع لـ "ذا كونفرنس بورد"—وهي جمعية عالمية غير ربحية تعنى بالأعمال والبحوث—عملتُ مع قادة في مجال التنوع تابعين لشركات استفادت استفادة كاملة من مجموعات الموارد الموظفية (ERGs) التابعة لها لتحديد الثغرات في استراتيجيات أعمالها.
وقد دفعتني تلك التجربة إلى إجراء بحثي الخاص. واكتشفت أن أكثر من نصف الشركات التي لديها استراتيجيات تنوع متكاملة تستخدم مجموعات الموارد الموظفية (ERGs) لتحسين أداء الأعمال بثلاث طرق:
- أولاً، يحرصون على إتاحة الفرصة للموظفين للتعبير عن آرائهم، والشعور بالتقدير، والمشاركة الفعالة.
- ثانياً، يكتسبون فهماً أفضل لخصائص عملائهم.
- وأخيرًا وليس آخرًا، فإنها تحصل على رؤية ثاقبة لأداء الأعمال، لأن الشركات الذكية تدرك أنها إذا لم تنمو، فلن تستمر لفترة طويلة.
اعتمد أكثر من 70 في المائة من المؤسسات التي درستها على مجموعات موارد الموظفين (ERGs) التابعة لها لبناء قوة عاملة تعكس التركيبة السكانية لقاعدة عملائها؛ وكان المنطق وراء ذلك هو أن العملاء سيكونون أكثر ولاءً وسيشعرون براحة أكبر إذا تعاملوا مع أشخاص يفهمونهم. وحصل ما يقرب من 30 في المائة منها على مساعدة من مجموعات موارد الموظفين التابعة لها لزيادة إنفاق المؤسسة مع الموردين المتنوعين.
في 90 في المائة من الشركات التي قمت بدراستها، ساعد أعضاء مجموعات الموارد الموظفية (ERG) الموظفين الجدد على التكيف بسهولة خلال عملية الإلحاق بالعمل. تشير الدراسات إلى أن الأيام الـ60 إلى الـ90 الأولى من العمل تمثل فترة حاسمة لأي موظف جديد، وقد تكون صعبة بشكل خاص بالنسبة لأفراد المجموعات التي عادةً ما تكون ممثلة تمثيلاً ناقصاً. ويمكن أن تحدد هذه الفترة القصيرة ما إذا كان الموظف سيبقى على المدى الطويل أم سيغادر المؤسسة قبل نهاية العام. ويمكن الاستفادة من مجموعات الموارد الموظفية (ERG) لمساعدة الموظفين على التأقلم وإشاعة شعور بالولاء والانتماء لشركتهم الجديدة.
ويمكن أن تكون هذه المجموعات أيضًا شركاءً رائعين في تحديد الثغرات في عملية تنمية المواهب داخل المؤسسة. فـ٦٣٪ من الشركات التي شملتها الدراسة لديها مجموعة موارد للموظفين تركز على المهنيين الشباب. ونظرًا لتقلب موظفي جيل الألفية في ما يتعلق بالاستمرار في الوظيفة، فإن توفير منبر لهم للتواصل والتطور يعد وسيلة رائعة لتقليل معدلات دوران الموظفين.
كما تستخدم العديد من الشركات مجموعات الموظفين ذات الاهتمامات المشتركة (ERGs) بنجاح لتحسين عملية تطوير القيادة في المؤسسة، وتحقيق النتائج المرجوة، وبناء العلاقات، وضمان التوافق بين استراتيجياتها التجارية واستراتيجيات التنوع.
تشير البيانات بوضوح إلى أن مجموعات موارد الموظفين ليست مفيدة للأعمال فحسب، بل إنها ضرورية!
الدكتور شيلتون غود هو مدير شؤون التنوع والاندماج في شركة أوشكوش، ومؤلف كتاب مديرو التنوع: ملائكة الرحمة أم البرابرة على الأبواب؟ (iUniverse، 2014).
مجموعات موارد الموظفين ليست السبيل إلى المستقبل.
على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدتُ ظهور العديد من مجموعات موارد الموظفين (ERGs) ونضوجها واختفاءها. وقد تأسست العديد منها بنية نبيلة تتمثل في توفير مكان «آمن» للموظفين الذين يمثلون فئة محمية بموجب القانون، ليعبروا عن أفكارهم أو قضاياهم أو مخاوفهم. وكان لدى بعض هذه المجموعات مهام محددة للغاية منصوص عليها في مواثيقها التأسيسية، في حين كانت أهداف مجموعات أخرى أقل تحديدًا.
لكن سرعان ما ظهرت الاعتراضات. فعلى سبيل المثال، واجهت المجموعات الداعمة للمرأة والأقليات معارضة من قبل رجال بيض شعروا بأنهم مستبعدون. وقد دفع هذا النوع من الخلاف أرباب العمل إلى محاولة تحديد مهام أو أهداف مجموعاتهم بشكل أوضح.
إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن مجموعات الموارد الموظفية (ERGs) تبدو وكأنها من بقايا عصر مضى. فالمنظمات، الكبيرة منها والصغيرة، العامة والخاصة، تعمل على إعادة تشكيل هذه المجموعات لتصبح فرقًا متنوعة تتمتع بطابع استراتيجي وشمولي أكبر بكثير. وما على المرء سوى أن ينظر إلى الانتشار الواسع للجان التنوع والإنصاف والشمول ليدرك مدى اتساع نطاق وعمق العمل الذي كانت مجموعات الموارد الموظفية (ERGs) تقوم به في السابق.
في العديد من الشركات والمؤسسات، تحظى هذه الهيئات بدعم من القيادة التنفيذية، وهو الدعم الذي كان غائبًا بشكل واضح عن مجموعات موارد الموظفين. أتذكر مؤسسةً استثمرت وقتًا ومواردًَ كبيرةً في إنشاء مجموعات موارد الموظفين، لتكتشف في النهاية أن تفاعل الموظفين مع هذه المجموعات كان فاترًا في أحسن الأحوال. وعندما سُئل هؤلاء الموظفون عن سبب عدم مشاركتهم، أشار العديد منهم إلى الحاجة إلى مزيد من التوجيه والالتزام من جانب القيادة.
أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل من الصعب تحقيق فوائد حقيقية من جهود التنوع والشمول التي تبذلها مجموعات الموظفين ذات الاهتمامات المشتركة (ERGs) هو أن الموظفين من مختلف الأعراق والأجناس لديهم تصورات متباينة حول ماهية النجاح.
علاوة على ذلك، فإن وجود هذه المجموعات قد يخلق انطباعًا خاطئًا بأن جميع مشاكل التنوع في الشركة قد حُلّت بطريقة سحرية. على سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Personality and Social Psychology» أن الرجال البيض ينظرون إلى مجرد وجود مجالس التنوع، وبرامج التوجيه الموجهة، ومجموعات التقارب، كدليل على أن جميع الموظفين يُعاملون بإنصاف. واستمر هذا التصور حتى عندما عُرضت على هؤلاء الرجال أدلة قصصية على التمييز ومعلومات تشكك في فعالية مبادرات التنوع في شركاتهم.
ومن حسن الحظ أن لجان التنوع والإنصاف والاندماج في بعض المؤسسات تعمل معًا لتعزيز بيئة عمل شاملة، بدلاً من السعي لتحقيق هذا الهدف في إطار أقسام منعزلة ومتفرقة. فعندما تركز المجموعات على نفس الأهداف، يمكن إجراء مناقشات صادقة حول ما تحتاجه المؤسسات لخلق ثقافة شاملة في إطار أكثر شمولية.
أعترف بأهمية مجموعات الموارد الموظفية (ERG) باعتبارها جزءًا من مرحلة النمو التي كان على الشركات أن تمر بها لتحقيق تقدم نحو بيئة عمل أكثر ترحيبًا. لكن بالنظر إلى ما نعرفه عن ما نجح وما لم ينجح، فقد استنفدت هذه المجموعات دورها، ويجب السماح لها بأن تنتهي بهدوء.
الدكتور إيزاك ديكسون، الحائز على SHRM، هو نائب الرئيس المساعد لشؤون الموارد البشرية في كلية لويس آند كلارك في بورتلاند، بولاية أوريغون.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟