إعداد المواهب لمواجهة تحديات المستقبل باستخدام إطار تقييم الكفاءات SHRM
في ظل سعي المؤسسات لمواكبة التغير التكنولوجي السريع وتوقعات القوى العاملة المتغيرة، أصبح فهم متطلبات المهارات الحالية والمستقبلية حاجة استراتيجية. مع قيام الذكاء الاصطناعي والأتمتة بإعادة تعريف الأدوار الوظيفية بوتيرة غير مسبوقة، تكافح العديد من المؤسسات من أجل تحديد الكفاءات التي تمتلكها القوى العاملة لديها حاليًا والقدرات التي ستحتاجها للنجاح في المستقبل بدقة. يتصدىإطار تقييم الكفاءاتSHRMلهذا التحدي من خلال تزويد المؤسسات بنهج منظم وقائم على البيانات لتقييم وتطوير الكفاءات الفنية والسلوكية على حد سواء. وبمجرد تحديد مجموعة الكفاءات المناسبة، سواء كان ذلك لأغراضالتوظيف أو تطوير المهارات أو التنقل الداخلي،فإنتقييم الكفاءات الفنية أو السلوكية أو القياديةبطريقة موضوعية وسلسة يُحدث تأثيرًا تجاريًا كبيرًا للمؤسسات.
وقد تم تطبيق هذا الإطار مؤخرًا بالشراكة معهيئة اتحادية للموارد البشرية في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مستهدفًاقادة الموارد البشرية في مختلف الجهات الحكومية بالبلاد. وكان الهدف منه تقييم الكفاءات والقدرات القيادية، حيث تُستخدم النتائج بشكل مباشر فيتصميم مسار قيادي مخصص يركز على المهارات المستقبلية.
يبدأ«إطار تقييمSHRM التابعSHRM بمرحلة تشخيصية، حيث تقوم المؤسسات بإجراء دراسة متعمقة لوصف الوظائف ومتطلبات الكفاءات وواقع الأدوار وتوقعات القيادة. ويضمن ذلك توافق استراتيجيات تنمية المواهب مع كل من الأولويات التنظيمية الحالية واحتياجات القوى العاملة في المستقبل.
بعد ذلك، يتم تطويرأدوات تقييم مخصصة ومُعتمدة. وقد تم إنشاء هذه الأدوات استنادًا إلى قاعدة بيانات تضم أكثر من 5,000 كفاءة في أكثر من 12 قطاعًا و6,000 وظيفة، وهي تستفيد من الأساليب النفسية المقاسة المعتمدة عالميًّا والتمارين العملية لتقييم قدرات الموظفين بدقة ومصداقية.
ويشمل هذا الإطار أيضًاإعداد المنصة وعملية التنفيذ، حيث يتم إجراء تجارب تجريبية للتقييمات، ووضع اللمسات الأخيرة على مسارات العمل، وتصميم نماذج التقارير. ويمكن تطبيق التقييمات بعدة لغات، بما في ذلك العربية والإنجليزية والفرنسية والماندرين، مما يضمن إتاحتها للمنظمات العالمية.
بمجرد الانتهاء من النشر، تتيحمرحلة التشغيل الفعليللمؤسسات إطلاق التقييمات، ودعم التنفيذ، وإعداد تقارير شاملة عن ملامح المواهب. وتوفر هذه الرؤى للقادة فهماً واضحاً لنقاط القوة لدى القوى العاملة، والثغرات في القدرات، وأولويات التطوير.
وأخيرًا، توفرجلسات التقييمرؤى على المستويين الفردي والجماعي، مما يمكّن الموظفين من فهم ملامح مهاراتهم بشكل أفضل وتحديد فرص النمو والتطور الوظيفي.
تشير الأبحاث الصادرة عن شركات مثل «ماكينزي» و«غارتنر» إلى أن المؤسسات التي تستخدمتقييمات مهارات منظمةتتمتع بقدرة أكبر بكثير علىسد فجوات القدرات، ومواءمة استثمارات التعلم معأولويات الأعمال،وبناء قوى عاملة مرنة ومستعدة لمواجهة مستقبل العمل. ومن خلال تحويل حالة عدم اليقين إلى رؤى قابلة للتطبيق، يمكّن «إطار تقييم الكفاءات» SHRMالمؤسسات من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المواهب وبناء القدرات اللازمة للازدهار في عالم العمل سريع التطور.
هل كان هذا المورد مفيدًا؟