أرباب العمل يكافحون الوصمة المرتبطة بالرعاية الصحية النفسية
كن مستعدًا لتوجيه الموظفين نحو المزايا والموارد المتاحة
تم التحديث في 29 مايو 2019
وفقًا للنتائج التي نُشرت في شهر مايو خلال «شهر التوعية بالصحة النفسية»، فإن 25 في المائة فقطمن المديرين في الولايات المتحدة قد تلقوا تدريبًا على إحالة الموظفين إلى موارد الصحة النفسية.
وقد تم تسليط الضوء على عدم استعداد المديرين للتعامل مع الموظفين الذين يعانون من مشكلات الصحة النفسية في تقرير «عقول قوية في العمل»، وهو تقرير جديد صادر عن شركة «يونوم» (Unum)، وهي شركة تقدم خدمات الحماية المالية. وفي وقت سابق من هذا العام، أجرى كل من «يونوم» و«ائتلاف أرباب العمل لإدارة الإعاقة» (DMEC)، وهو منظمة غير ربحية، استطلاعاً شارك فيه 1,850 من البالغين العاملين و268 من المتخصصين في الموارد البشرية.
وقالت ميشيل جاكسون، نائبة الرئيس المساعدة لشؤون تطوير الأسواق في شركة «يونوم»: «إن إرساء ثقافة في مكان العمل تعزز توفير موارد الصحة النفسية وتشجع الموظفين على الاستفادة منها، يساعد على إزالة وصمة العار المرتبطة بمشكلات الصحة النفسية، ويؤدي إلى قوة عاملة أكثر سعادة وإنتاجية».
وفقًا للمعهد الوطني للصحة النفسية، يعاني ما يقارب 45 مليون بالغ في الولايات المتحدة من أمراض نفسية كل عام. ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة «Journal of Clinical Psychiatry»، فإن الاكتئاب وحده يكلف الاقتصاد الأمريكي ما يقدر بـ 210 مليار دولار سنويًّا، حيث يُنفق أكثر من 60 في المائة من هذه التكلفة على علاج الحالات الطبية التي غالبًا ما تصاحب المشكلات النفسية، مثل مرض السكري وأمراض القلب.
أظهرت نتائج استطلاع «يونوم/دي إم إي سي» ما يلي:
- 63 في المائة ممن يعانون من مشاكل الصحة النفسية، مثل القلق أو الاكتئاب، أخذوا إجازة بسبب ذلك. ومن بين هؤلاء الموظفين، استخدم أكثر من النصف (54 في المائة) إجازات مدفوعة الأجر، مثل إجازات المرض والإجازات السنوية، بينما استخدم أكثر من الربع (27 في المائة) إجازات غير مدفوعة الأجر.
- يرى 61 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن هناك وصمة اجتماعية في مكان العمل تجاه الزملاء الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية.
- قال 55 في المائة إن جهة عملهم لا تمتلك — أو أنهم غير متأكدين مما إذا كانت تمتلك — برنامجًا أو مبادرة أو سياسة تتناول الصحة النفسية.
وفي مؤشر على أن الوصمة الاجتماعية لا تزال منتشرة على نطاق واسع، لم يُبلغ 70 في المائة من الموظفين الذين تغيبوا عن العمل بسبب مشاكل الصحة النفسية مديرهم بأن هذا هو السبب.
وينصح التقرير أرباب العمل بدعم الموظفين الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، وذلك من خلال تدريب المديرين على التعرف على العلامات التي تشير إلى أن الموظفين يواجهون صعوبة في التعامل مع الضغوط العادية في مكان العمل. ويمكن للمديرين أو موظفي الموارد البشرية توجيه الموظفين إلى موارد الصحة النفسية التي قد تشمل الرعاية الطبية من خلال خطة التأمين الصحي، وبرنامج مساعدة الموظفين (EAP) الذي يقدم الاستشارة في مجال الصحة النفسية، بالإضافة إلى الاستشارة المالية والقانونية.
فجوة الإدراك
ومن المثير للاهتمام أن 76 في المائة من الموظفين الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن ثقتهم في أن مديريهم قد تلقوا التدريب المناسب حول كيفية تحديد الموظفين الذين قد يعانون من مشكلة تتعلق بالصحة النفسية، في حين أن 16 في المائة فقط من المتخصصين في الموارد البشرية شعروا بنفس الشيء، وفقًا لما توصل إليه استطلاع «يونوم/دي ميك».
وفي الوقت نفسه، اعتقد 92 في المائة من الموظفين أن المديرين في مؤسساتهم تلقوا تدريباً على كيفية إحالة الموظفين إلى موارد الصحة النفسية، في حين أفاد 25 في المائة فقط من المتخصصين في الموارد البشرية بأن مديريهم يتلقون هذا التدريب.
(انقر على الصورة لعرضها في نافذة منفصلة.)
توسيع نطاق مزايا الرعاية الصحية النفسية
في استطلاع جديد أجرته شركة «ميرسر» للاستشارات في مجال الموارد البشرية وشمل 523 جهة عمل، أفاد ما يقرب من ثلثي المشاركين في الاستطلاع بأن الوصول الكافي إلى الرعاية الصحية السلوكية للمرضى الخارجيين غير متوفر في بعض أو جميع مواقع عملهم. لكن الاستطلاع كشف أيضًا أن العديد من جهات العمل تتخذ إجراءات لزيادة وصول الموظفين إلى خدمات الصحة السلوكية.
ونظرًا لأن معظم المشاركين في الاستطلاع لديهم برنامج دعم الموظفين (EAP) مطبق بالفعل، فقد اختار الكثيرون البدء من هناك. ووجدت شركة ميرسر أن حوالي النصف (48 في المائة) قد قاموا بتحسين الخدمات التي يقدمها برنامج دعم الموظفين خلال العامين الماضيين، أو قاموا بتغيير مزودي الخدمة لتقديم عروض أكثر شمولاً. وتشمل العروض الموسعة لبرنامج دعم الموظفين خدمات الاستشارة في مقر العمل والبرامج عبر الإنترنت التي تستخدم النظرية السلوكية المعرفية لمعالجة القلق والاكتئاب واضطرابات النوم والألم.
قام ما يزيد قليلاً عن ثلث المشاركين في الاستطلاع (37 في المائة) مؤخرًا بتنفيذ برنامج للعلاج عن بُعد من خلال مزود خدمات الطب عن بُعد التابع للمنصة الطبية. وأوضحت شركة ميرسر أن العلاج عن بُعد يوسع خيارات الوصول إلى خدمات الصحة السلوكية والخدمات النفسية، ويمكن أن يوفر وصولاً إلى هذه الخدمات بأقل قدر من الوصم الاجتماعي.
الرؤساء التنفيذيون ينضمون إلى المبادرة
تعاون أكثر من 40 رئيسًا تنفيذيًّا من شركات كبرى مع جمعية القلب الأمريكية (AHA) في وقت سابق من هذا العام بهدف تشجيع توفير بيئات عمل تراعي الصحة النفسية.
تقرير «المائدة المستديرة للرؤساء التنفيذيين» الصادر عن جمعية القلب الأمريكية (AHA )، الصحة النفسية: أزمة في القوى العاملة، حلل نتائج عدة دراسات حول قضايا الصحة النفسية للموظفين.
وكتب أليكس غورسكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «جونسون آند جونسون»؛ وبريان موينيهان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا؛ ونانسي براون، الرئيسة التنفيذية لجمعية القلب الأمريكية (AHA)، نيابة عن المشاركين في المائدة المستديرة: «بصفتنا رؤساء تنفيذيين، يجب أن نكون قدوة حسنة وأن نشرك قادة الأعمال الآخرين في إعادة تعريف مفهوم الشمولية في مكان العمل ودعم حركة الصحة النفسية». وأضافوا: «لا يمكننا أن نسمح للوصمة الاجتماعية والتمييز بأن يعيقا قدرة الفرد على التمتع بصحة مثالية والحصول على عمل».
وأوصت المجموعة باتخاذ إجراءات في المجالات التالية:
- القيادة. إعطاء القادة دورًا بارزًا في رعاية بيئة عمل تراعي الصحة النفسية.
- المشاركة. إشراك الموظفين في جميع جوانب عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالصحة النفسية في مكان العمل.
- المزايا. تقديم حزمة شاملة من المزايا والبرامج الطبية التي تركز على الموظفين. وضع وتنفيذ خطة للصحة النفسية تسهل على الموظفين الوصول إلى هذه الموارد.
- التواصل. تواصل مع الموظفين بوضوح وبشكل متكرر بشأن سياسات المنظمة ومزاياها المتعلقة بالصحة النفسية.
- الشراكات المجتمعية. استخدم الشراكات المجتمعية لتعزيز أهداف خطة الصحة النفسية، مثل المنظمات المجتمعية التي تقدم خدمات الصحة النفسية.
برامج المساعدة للموظفين (EAPs)
وقد خلصت المائدة المستديرة إلى أن فعالية برامج المساعدة للموظفين (EAP) يمكن أن تختلف بشكل كبير بناءً على تمويلها وجودتها وكيفية استخدامها.
وأشار التقرير إلى أن الاتجاه الأخير نحو خفض التكاليف المدفوعة لبرامج المساعدة للموظفين (EAP) قد يساعد أرباب العمل على تقليل نفقاتهم، «ولكن فعالية هذه البرامج قد تتضاءل لأن مقدمي الخدمات قد لا يتمكنون من تقديم خدمات بأعلى مستويات الجودة بهذه الأسعار المنخفضة».
كما أن معدل استخدام برامج المساعدة للموظفين (EAP) لا يزال منخفضًا بشكل مستمر، حيث يبلغ حوالي 6.5 في المائة. وأشار التقرير إلى أنه «إذا لم يستخدم الموظفون خدمات برامج المساعدة للموظفين المتاحة، فلن يكون لفعالية هذه الخدمات أي أهمية». «وهذا يؤكد على ضرورة قيام أرباب العمل بتسويق برامج المساعدة للموظفين المتاحة لديهم والترويج لها بشكل أفضل لزيادة معدلات استخدامها».
وعلقت شيرا ويلنسكي، قائدة الممارسات الوطنية في مجال الصحة والرفاهية بشركة «OneDigital» — وهي شركة وساطة متخصصة في مزايا الموظفين والتأمين الصحي — قائلةً: «يخشى الموظفون تصنيف أنفسهم ضمن فئة من يحتاجون إلى المساعدة. فهم يشعرون بأنهم بذلك يعترفون بضعفهم، مما يعرض وظائفهم — وبالتالي مصدر رزقهم — للخطر».
وأشارت إلى أن هناك أيضًا مشكلات في الوصول إلى برامج المساعدة للموظفين (EAP)، مضيفةً: «حتى الموظفون الذين يسعون للحصول على المساعدة من برنامج المساعدة للموظفين التابع لصاحب العمل غالبًا ما لا يتمكنون من الحصول على موعد فوري». وقد يجدون أيضًا أن عدد جلسات الاستشارة المتاحة محدود.
[مجموعة أدواتSHRM : إدارة برامج مساعدة الموظفين]
الأدوات الرقمية
وأشار تقرير اجتماع المائدة المستديرة إلى أن «العقد الماضي شهد طفرة في الأدوات الرقمية المستخدمة في أماكن العمل والمخصصة للصحة النفسية»، وأن هذه الأدوات «قد تكون جذابة لأصحاب العمل لأنها توفر إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الموظفين مع كفاءة اقتصادية أكبر محتملة».
فأدوات اليقظة الذهنية وإدارة التوتر الرقمية، على سبيل المثال، يمكن أن يكون لها تأثير متوسط إلى قوي في الحد من التوتر والقلق المعتدل.
إلا أن الآثار الإيجابية للأدوات الإلكترونية لم تمتد لتشمل حالات الصحة النفسية الأكثر خطورة، مثل الاكتئاب أو القلق الشديد، حيث قد تكون الاستشارة النفسية والأدوية الموصوفة من العلاجات الأكثر ملاءمةً لهذه الحالات.
وقالت ويلنسكي: «هناك مجموعة متنوعة من الأدوات الرقمية المتوفرة في السوق لتعزيز الصحة النفسية، بدءًا من تطبيقات اليقظة الذهنية والتأمل التي ترشدك خلال تمارين التنفس، وصولًا إلى الأدوية المتوفرة على هاتفك الذكي، وحتى أدوات التقييم السريري». وأشارت إلى أن إتاحة الوصول إلى هذه الأدوات تتيح لأصحاب العمل «توفير المعلومات بطريقة تضمن مزيدًا من الخصوصية وتكون أقل إثارة للخوف بالنسبة لفئة السكان التي تشعر بالراحة في استخدام التكنولوجيا».
SHRM ذات صلة:
«برامج المساعدة للموظفين (EAP) غير المستغلة تمثل فرصة ضائعة لمساعدة الموظفين»، SHRM أغسطس 2019
العاملون الشباب يُبلغون عن زيادة مقلقة في حالات الاكتئاب، SHRM مايو 2019
تواجه المجموعات السكانية المختلفة تحديات الصحة النفسية بطرق فريدة، SHRM مايو 2019
كيف يمكن لأصحاب العمل المساعدة في القضاء على الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية؟،SHRM ، يونيو 2018
التغلب على وصمة العار المرتبطة بخدمات الصحة النفسية، SHRM مارس 2016
كيفية تلبية احتياجات الموظفين المصابين بأمراض نفسية، مجلة الموارد البشرية، سبتمبر 2014
هل كان هذا المورد مفيدًا؟

